تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
من فيه بعد وضعه فيه بل إلقائه من يده بعد التوبة والندم على إشكال » « 1 » . وقد نسب ابن إدريس « 2 » القول بحرمة المأكول والمشروب حرمة ذاتية إلى المفيد « 3 » ، كما قال الشهيد الأوّل في الذكرى « 4 » : وانّه يلوح من كلام أبي الصلاح « 5 » ، ونسب إلى غيرهما أيضاً مستظهرين ذلك من بعض عباراتهم ، وقد منع آخرون صحة مثل هذه النسبة « 6 » . وقد يستند في إثبات حرمة المأكول والمشروب إلى ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « الذي يشرب في آنية الفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنم » « 7 » . وأجيب عليه - مضافاً إلى ضعف سند الحديث - بأنّ هذا التعبير كنائي يراد به تأكيد الحرمة وتشديد العقوبة على الفعل من حيث هو فعل الأكل لا المأكول « 8 » .

4 - التفريغ من آنية الذهب والفضّة :

قال المحقق النجفي : « لا يحرم النقل منها للتفريغ ، لكن ليس النقل منها للأكل والطهارة مثلًا تفريغاً وإن قصد على الأصحّ » « 9 » . تارة يكون التفريغ من الآنية في آنية أخرى أو في اليد لأجل تخليص الآنية ممّا فيها . وأخرى يكون التفريغ لغرض من أغراض الاستعمال كالأكل والشرب أو التطهير أو غير ذلك . أمّا في الصورة الأولى فلا إشكال في عدم الحرمة ؛ لعدم كونها من الاستعمال . وقد فصّل بعضهم - كالمحقق النائيني قدس سره - بين ما إذا كان ملء الاناء بفعل الغير أو كان بفعل نفسه ففي الأوّل لا يكون تفريغه استعمالًا محرّماً ، بل على العكس يكون رفعاً للاستعمال المحرّم بقاءً ، وهو حفظ
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 2 : 393 . ( 2 ) السرائر 3 : 123 . ( 3 ) انظر : عبارة المفيد في المقنعة : 584 . ( 4 ) الذكرى 1 : 148 . ( 5 ) انظر : عبارة الكافي في الفقه : 278 . ( 6 ) مستمسك العروة الوثقى 2 : 178 . ( 7 ) صحيح مسلم 3 : 1634 ، كتاب اللباس والزينة ، ح 2065 . ابن ماجة 2 : 1130 ، ح 3413 ، 3415 . وقريب منه ما في عوالي اللآلي 2 : 211 ، ح 139 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 6 : 331 . ( 9 ) نجاة العباد : 67 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 348 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي