تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
1 - لعدم صحة أصل المبنى ؛ فإنّ مجرّد حذف المتعلّق لا يكفي لاستفادة العموم ، لعدم تمامية الاطلاق ومقدّمات الحكمة إلّا بعد تشخيص المفهوم والمتعلّق وهو اسم الجنس الذي يراد إجراء الإطلاق فيه ، وليست مقدّمات الحكمة صالحة لاثبات أنّ المقدَّر هو الاسم الأعم مفهوماً ، بل لنفي القيد عما وقع متعلّقاً للحكم بدلالة اسم الجنس ، فلا بدّ من تعيينه في المرتبة السابقة بدالّ آخر . 2 - إنّ مناسبات الحكم والموضوع المركوزة في ذهن العرف عندما تقع الآنية موقع النهي - خصوصاً مع ورود ما يدلّ على النهي عن الأكل والشرب فيها - تقتضي أن يستظهر من مثل هذه النواهي ما يتناسب مع الذات المضاف إليها النهي ، والمناسب في المقام هو الأكل والشرب أو مطلق الاستعمال ، لا الوجود أو الاتخاذ فانّه غير عرفيّ . ولا أقل من الاجمال المقتضي لعدم إمكان استفادة أكثر من القدر المتيقّن « 1 » . 3 - هذا ، مضافاً إلى ما أورد على الاستدلال ببعض روايات هذه الطائفة من قبيل : رواية موسى بن بكر : « آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون » ، فقد قال السيد الخوئي : « مضافاً إلى ضعف السند في الرواية ، أنّها ناظرة إلى جهة أخلاقيّة ، فلا تكون مدركاً في الأحكام الفرعيّة » « 2 » ، إلى غير ذلك . الطائفة الثالثة - ما صرّح فيه بغير الأكل والشرب أيضاً ، كما في خبر ابن بزيع : « سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا انّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : لا - والحمد للَّه - إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي . ثمّ قال : إنّ العباس حين عذر « 3 » عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضّة « 4 » نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر » « 5 » ، وخبر بريد عن الصادق عليه السلام : « أنّه كره
هامش
( 1 ) انظر : البحار 66 : 546 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 315 - 317 وغيرهما . ( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 157 . ( 3 ) عذر : أي خُتن . ( 4 ) وفي نسخة : « فضته » . ( 5 ) الوسائل 3 : 505 - 506 ، ب 65 من النجاسات ، ح 1 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 341 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي