والادّخار أوّلًا ثمّ اختار المنع ، وكذا العلّامة . لكن بقي الموقف بالنسبة إلى الاستعمال كما هو ؛ ومن هنا ادّعي عدم الخلاف في حرمة مطلق الاستعمال « 1 » .
هامش
( 1 ) قال المحقق في الشرائع ( 1 : 55 - 56 ) : « ولا يجوز الأكل والشرب في آنية من ذهب أو فضّة ، ولا استعمالها في غير ذلك . . . وفي جواز اتّخاذها لغير الاستعمال تردّد ، والأظهر المنع » .
وفي المختصر النافع ( 44 ) : « النظر في الأواني : ويحرم منها استعمال أواني الذهب والفضة في الأكل وغيره » .
وفي المعتبر ( 1 : 456 ) - بعد بيان حرمة الأكل والشرب فيهما - قال : « لا يحرم المأكول والمشروب فيهما وإن كان الاستعمال محرّماً » .
وقال الفاضل الآبي ( كشف الرموز 1 : 118 - 119 ) : « لا خلاف في تحريم استعمال أواني الذهب والفضة . . . وفي اتّخاذها لغير الاستعمال خلاف ، والأشبه المنع » .
وقال ابن سعيد الحلّي ( الجامع للشرائع : 391 ) : « ولا يحلّ استعمال أواني الذهب والفضة لرجل أو امرأة » .
وقال العلّامة في المنتهى ( 3 : 322 ، 324 ، 332 ) : « أجمع كلّ من يحفظ عنه العلم على تحريم الأكل والشرب في الآنية المتّخذة من الذهب والفضة . . . هل يحرم استعمالها مطلقاً في غير الأكل والشرب ؟ قال به علماؤنا ، وبه قال الشافعي ومالك ، وحرّم أبو حنيفة التطيّب مع الأكل والشرب ، وأباح داود ما عدا الشرب . . . لو أكل من آنية الذهب أو الفضة - على القول بالتحريم - أو شرب يكون قد فعل محرّماً ، أمّا المأكول والمشروب فلا يكون محرّماً » . انظر : ( المغني مع الشرح الكبير 1 : 62 . المجموع 1 : 248 - 250 ) .
وفي القواعد ( 1 : 9 ) : « الآنية وأقسامها ثلاثة : الأوّل : ما يتّخذ من الذهب أو الفضة ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيرهما » . ثمّ قال : « وهل يحرم اتّخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس ؟ فيه نظر ، أقربه التحريم » .
( وقريب منه ما في الارشاد 1 : 240 وتلخيص المرام : 18 ) .
وفي نهاية الإحكام ( 1 : 297 ) : « ما يتخذ من الذهب أو الفضة ، وهو محرّم الاستعمال في أكل وشرب وغيره . . . وكذا يحرم سائر وجوه استعمالها كالتوضّي والأكل بملعقة الفضة ، والتطيّب بماء الورد من قارورة الفضة ، والتجمّر بمجمرة الفضة إذا احتوى عليها أو قصد . ولا بأس بإتيان الرائحة من بُعد . . . وهل يحرم اتّخاذ الأواني منهما لغير الاستعمال كتزيين المجالس وغيره ؟ الوجه ذلك » .
وقال الشهيد الأوّل في الذكرى ( 1 : 145 - 148 ) : « المتّخذة من الذهب والفضة ، ويحرم استعمالها في الأكل والشرب إجماعاً » . وبعد إيراده لصحيحة ابن مسلم وخبر ابن بكر قال : « وفيهما إيماء إلى تحريم اتّخاذها مطلقاً ، ولما فيه من السرف وتعطيل الانفاق . . . لا يحرم المأكول والمشروب وإن حرم الاستعمال » .
وقال في الدروس ( 1 : 128 ) : « ويحرم اتّخاذ الآنية من الذهب والفضة للاستعمال والتزيين على الأقوى للرجل والمرأة » . ]