تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
كما يشمل السماور حيث إنّ نسبته بالإضافة إلى الماء المصبوب منه كنسبة القدر بالإضافة إلى ما يطبخ فيه » ، بل ذهب إلى أبعد من ذلك فضيّق في موضوع الحكم الشرعي ، فقال : « بل يمكن أن يقال : إنّ الاناء يختص بما يكون قابلًا لأن يشرب به ؛ لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة المشتملة على قوله عليه السلام : « نعم ، إنّما كره استعمال ما يشرب به » « 1 » . . . وإن كان يستعمل في الأكل أيضاً كالكأس ونحوه ، فلا يشمل الصيني [ / الصحيفة ] والقدر والمصفاة والمشقاب [ / الصحن ] . . . وذلك لعدم كونها قابلًا لأن يشرب به . نعم يشمل الحبّ وغيره مما يشرب به الماء ولو مع الواسطة - كما يأتي - فالصحيحة على ذلك شارحة للفظة ( الاناء ) الواردة في الأخبار وموجبة لاختصاص الحرمة بما يشرب به » « 2 » . غير أنّ المحقق الهمداني يرى عدم تمامية الاستدلال بالصحيحة ، قال : « لكنه لا بدّ من تأويلها - بعد مخالفة ظاهرها لفتوى الأصحاب وللأخبار الناهية عن الأكل - بجعل الحصر إضافياً أُريد به الاحتراز عما ليس بآنية كالمرآة ونحوها . ويحتمل أن يكون قوله عليه السلام : « ما يشرب به » كناية عن مطلق الآنية حيث إنّ من شأنها غالباً أن تستعمل في الشرب » « 3 » . وقال الشهيد الصدر : « لا يبعد عدم شمول الحرمة للظروف غير المعدّة للأكل والشرب المباشر - كالقدر - إذا استعملت بالنحو الذي اعدّت له ، وإن كان الأحوط استحباباً اجتناب استعمالها بهذا النحو » « 4 » . 4 - مال بعض الفقهاء إلى أنّ المراد من الآنية في الروايات أعم ممّا هو المتبادر منه ، مستشهداً بصحيح ابن بزيع ، لشمولها - وغيرها من الروايات « 5 » - للمرآة .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 511 ، ب 67 من النجاسات ، ح 5 و 6 ، وفي قرب الإسناد ( 293 ) : « . . . كره ما شرب فيه استعماله » . وفي مسائل علي بن جعفر ( 168 ) : « . . . فيه أن يستعمل » . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 329 - 330 . وراجع : جواهر الكلام 6 : 330 حيث ناقش في الاستدلال بصحيح علي بن جعفر . ( 3 ) مصباح الفقيه 8 : 355 . ( 4 ) منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 176 ، التعليقة رقم ( 395 ) . ( 5 ) انظر : حاشية المدارك ( البهبهاني ) 2 : 280 .