فرض ثبوتها ليست منها ، بل من الأمور الخارجة المندوبة « 1 » .
الوجه السابع : الاستناد إلى تعليم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الصلاة ما عدا ذكر التأمين .
وأجيب : بأنّه يمكن أن يكون إغفاله لاستحبابه وعدم وجوبه « 2 » .
الوجه الثامن : دعوى كون التأمين عملًا كثيراً خارجاً عن الأعمال المشروعة « 3 » .
ويمكن الجواب بعدم كونه فعلًا كثيراً ؛ فإنّ التفوّه بكلمة واحدة - آمين - لا يصدق عليه أنّه فعل كثير ، وليس ماحياً لصورة الصلاة ؛ فانّه ليس منافياً للصلاة ؛ لكونه دعاء وذكراً .
الوجه التاسع : هو التمسّك بأصالة الاحتياط « 4 » ؛ وذلك لاحتمال شرطية عدمه في صحة الصلاة .
وأجيب : بأنّه مبني على عدم جريان الأصل في شرائط العبادة ، وهو غير صحيح « 5 » .
كما واستدلّ بعضهم للجواز ببعض الوجوه ، كالاستناد إلى أصالة الجواز « 6 » .
ومن المعلوم أنّه لا مجرى لها بعد ورود النهي .
قراءة جديدة للأقوال :
ويتّضح من مجموع ما تقدّم أنّ المستظهر أوّلًا من كلمات الأصحاب وإن كان تعدّد الأقوال وكثرتها في قول آمين عقب الحمد في الصلاة - من القول بالجواز أو الكراهة أو الحرمة تكليفاً ووضعاً أو الحرمة تشريعاً والبطلان وضعاً أو الحرمة دون البطلان أو البطلان دون الحرمة - إلّا أنّه بالدقّة ترجع الأقوال والكلمات إلى قولين في المسألة لا أكثر ؛ لأنّه من ناحية الحكم الوضعي والبطلان ترجع إلى القول بمانعية ( آمين ) بعنوانه في الصلاة وعدمها .
وأمّا القول ببطلان الصلاة إذا قصد به الجزئية فيكون زيادة عمدية ، أولم يقصد به الدعاء فيكون كلاماً آدمياً مبطلًا ، فهما
هامش
( 1 ) مطالع الأنوار 2 : 70 .
( 2 ) مطالع الأنوار 2 : 71 .
( 3 ) الغنية : 81 .
( 4 ) الغنية : 81 .
( 5 ) مستند الشيعة 5 : 189 - 190 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع 1 : 129 - 130 .