والإمالة » « 1 » .
وقال الرضي الأسترآبادي : « وأمّا ( آمين ) فقيل سرياني « 2 » ، وليس إلّا من أوزان العجمة كقابيل وهابيل ، بمعنى ( افعل ) على ما فسّره النبي عليه السلام حين سأله ابن عباس - رضي اللَّه عنهما - وبني على الفتح . ويخفّف بحذف الألف ، فيقال ( أمين ) على وزن كريم . ولا منع أن يقال :
إنّ أصله القصر ثمّ مدّ ، فيكون عربياً مصدراً في الأصل - كالنذير والنكير - ثمّ جعل اسم فعل » « 3 » .
وفي الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) :
« نقل الفقهاء فيه لغات عديدة نكتفي منها بأربع : المدّ ، والقصر ، والمدّ مع الإمالة والتخفيف ، والمدّ مع التشديد . والأخيرتان حكاهما الواحدي وزيّف الأخيرة منهما ، وقال النووي : إنّها منكرة . وحكى ابن الأنباري القصر مع التشديد ، وهي شاذّة » « 4 » .
أمّا معناه : فالمعروف أنّه اسم فعل موضوع لاستجابة الدعاء « 5 » ، بمعنى ( استجب ) أو ( كذلك كان أو فليكن ) أو ( كذلك فافعل ) وغير ذلك « 6 » . وقال الزمخشري : إنّه « صوت سمّي به الفعل الذي هو استجب ، كما أنّ رويد وحيهل وهلم أصوات سمّيت بها الأفعال التي هي أمهل وأسرع وأقبل » « 7 » .
والمروي مرفوعاً عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّ معناه : ربّ افعل « 8 » .
ويقال : أمّن الإمام تأميناً ؛ إذا قال بعد الفراغ من امّ الكتاب : آمين « 9 » .
اصطلاحاً :
لا يوجد لكلمة ( آمين ) لدى الفقهاء معنى غير المعنى اللغوي ، وإنّما وقع البحث
هامش
( 1 ) تحرير التنبيه : 75 .
( 2 ) ففي المعجم الكبير ( 1 : 16 ) : « آمين : عبريّةnemaآمين ، وهي ترد في التوراة تصديقاً لقولٍ ، وتأكيداً لعهدٍ أو قسم ، وختاماً لتسبيح أو صلاة ؛ وهي في هذا الاستعمال الأخير شائعة في صلوات اليهود والنصارى » .
( 3 ) شرح الكافية 2 : 67 .
( 4 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 110 .
( 5 ) انظر : تحرير التنبيه : 74 .
( 6 ) انظر : تحرير التنبيه : 74 .
( 7 ) تفسير الكشّاف 1 : 123 ، ذيل « ولا الضالين » .
( 8 ) معاني الأخبار : 349 .
( 9 ) لسان العرب 1 : 227 .