وكلابي ، أو إذا لم يكن له واحد من لفظه ، نحو : اناسيّ « 1 » . وادّعي أنّه إنّما نسب إلى الجمع ؛ لأنّ الآفاق صار كالعلم على ما كان خارج الحرم من البلاد « 2 » .
اصطلاحاً :
الآفاقي : النائي الذي لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، بل من أهل الآفاق والنواحي الأخرى البعيدة .
وحاضرو المسجد الحرام هم أهل مكّة .
وربّما يعبّر الفقهاء عن الآفاقي بتعابير أخرى ، نحو : النائي « 3 » ، البعيد ، أهل الآفاق ، أهل الأمصار ، من لم يكن حاضر المسجد الحرام . ولكن المراد واحد .
وهناك بعض الألفاظ المقابلة للآفاقي ، نحو : المكّي ، أهل مكّة ، أهل الحرم ، حاضرو المسجد الحرام .
لكن وقع البحث في أمرين :
أحدهما - حدّ البعد ، وفيه قولان :
القول الأوّل : أنّه اثنا عشر ميلًا ، واختاره جماعة ، منهم الشيخ والحلبي والراوندي وابن زهرة وابن حمزة وابن إدريس وغيرهم « 4 » .
واحتمل في جواهر الكلام أن يكون هذا التحديد تقريبياً لا تحقيقياً ، فتندرج فيه الثمانية عشر ميلًا أيضاً « 5 » .
القول الثاني : أنّه ثمانية وأربعون ميلًا ، واختاره جماعة منهم الصدوقان والمحقّق في المختصر والمعتبر والعلّامة والشهيدان وغيرهم ، بل نسب إلى الأكثر وإلى المشهور « 6 » .
ثانيهما - مبدأ حساب المسافة ، وفيه وجهان أو قولان « 7 » : الأوّل : اعتبار المبدأ مكة . الثاني : اعتبار المبدأ المسجد الحرام « 8 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير 2 : 707 .
( 2 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 1 : 95 .
( 3 ) انظر : تذكرة الفقهاء 7 : 169 .
( 4 ) انظر : المبسوط 1 : 306 . الكافي في الفقه : 191 - 192 . فقه القرآن 1 : 265 - 266 . والغنية : 151 . والوسيلة : 157 . والسرائر 1 : 519 - 520 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 10 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 18 : 6 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 11 : 157 .
( 8 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 535 ، الفصل الثامن في أقسام الحج .