قال الشيخ الصدوق : « يجب أن يعتقد أنّ الإمامة حقّ كما اعتقدنا أنّ النبوّة حقّ ، ويعتقد أنّ اللَّه عزّ وجلّ الذي جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبيّاً هو الذي جعل الإمام إماماً ، وأنّ نصب الإمام وإقامته واختياره إلى اللَّه عزّ وجلّ ، وأنّ فضله منه . . . ويعتقد أنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يقبل من عامل عمله إلّا بالإقرار بأنبيائه ورسله وكتبه جملة ، وبالإقرار بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة صلوات اللَّه عليهم تفصيلًا ، وأنّه واجب علينا أن نعرف النبي والأئمّة بعده صلوات اللَّه عليهم بأسمائهم وأعيانهم ، وذلك فريضة لازمة لنا واجبة علينا ، لا يقبل اللَّه عزّ وجلّ عذر جاهل بها أو مقصّر فيها . . . ويجب أن يعتقد أنّ المنكِر لواحد منهم كالمنكِر لجماعتهم ، وقد قال الصادق عليه السلام : « المنكِر لآخرنا كالمنكِر لأوّلنا » « 1 » . . . ويجب أن يعتقد أنّ حجج اللَّه عزّ وجلّ على خلقه بعد نبيه محمّد صلى الله عليه وآله وسلم الأئمّة الاثني عشر . . .
ويعتقد أنّ حجة اللَّه في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ، ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، وأنّه هو الذي أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن اللَّه عزّ وجلّ باسمه ونسبه ، وأنّه هو الذي يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت جوراً وظلماً . . . » « 2 » .
وقال الشيخ المفيد : « ويجب على كلّ مكلّف أن يعرف إمام زمانه ، ويعتقد إمامته وفرض طاعته ، وأنّه أفضل أهل عصره وسيّد قومه ، وأنّهم في العصمة والكمال كالأنبياء عليهم السلام . . . وأنّ الأئمّة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حجج اللَّه تعالى وأوليائه وخاصّة أصفياء اللَّه ، أولهم وسيّدهم : أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف عليه أفضل السلام ، وبعده الحسن والحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ بن الحسين ، ثمّ جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ بن موسى ، ثمّ عليّ بن محمّد بن عليّ ، ثمّ الحسن بن عليّ بن محمّد ، ثمّ الحجّة القائم بالحقّ ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السلام ، لا إمامة لأحد بعد
هامش
( 1 ) انظر : كمال الدين 2 : 409 ، ح 8 .
( 2 ) الهداية : 25 - 40 .