الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم » « 1 » .
8 - عن محمد بن شريح - بثلاثة أسانيد - قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « لولا أن اللَّه فرض طاعتنا وولايتنا وأمر مودّتنا ما أوقفناكم على أبوابنا ولا أدخلناكم بيوتنا ، إنا واللَّه ما نقول بأهوائنا ، ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلّا ما قال ربّنا ، وأصول عندنا نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم » « 2 » .
9 - ولقد صرّح الأئمة عليهم السلام بسلسلة السند لكل ما ينقلونه من أحاديث وأنّ هذا النقل ليس حدسياً بل حسّي ، وأبانوا طرق رواياتهم ، حتى تواتر عنهم القول :
« حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وحديث رسول اللَّه قول اللَّه عزّ وجلّ » « 3 » .
خامساً - أحكام خاصة بالأئمة :
تعرّض الفقهاء إلى الأحكام المتعلّقة بالأئمة عليهم السلام في غضون أبحاثهم في أبواب فقهية مختلفة ، وسنذكرها باختصار تاركين التفصيل إلى محالّها ، وقد حاولنا جمع تلك الأحكام المتفرّقة وترتيبها كما يلي :
1 - وجوب الاعتقاد بإمامتهم وطاعتهم :
وهو من المسلّمات عندنا ، ومن ضروريّات مذهبنا ومن أركانه .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات 6 : 299 - 300 ، ب 14 ، الأحاديث 1 ، 4 ، 6 .
( 2 ) بصائر الدرجات 6 : 300 - 301 ، ب 14 ، الأحاديث 5 ، 7 ، 10 .
( 3 ) الكافي 1 : 53 ، ح 14 .
وفي ذلك يقول بعضهم ( الصراط المستقيم 3 : 207 ) :إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهباً * وتعلم صدق الناس في نقل أخبار
فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والنعمان أو كعب أحبار
ووالِ أُناساً قولُهم وحديثُهم * روى جدّنا عن جبرئيل عن الباريوقال آخر ( رشفة الصادي : 199 ) :إن كنت تمدح يوماً * للَّه من غير علّة
فاقصد بمدحك قوماً * هم الهداة الأدلّة
إسنادهم عن أبيهم * عن جبرئيل عن اللَّه