كذا وكذا ، ما يكون القول فيها ؟ فقال له :
« مه ، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لسنا من ( أرأيت ) في شيء » « 1 » .
فإنّ مراد السائل : أخبرني عن رأيك الذي تختاره بالظنّ والاجتهاد . وقد نهاه عليه السلام عن هذا الظنّ وبيّن له أنهم لا يقولون شيئاً إلّا بالجزم واليقين وبما وصل إليهم من سيّد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » .
2 - وعن عنبسة قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها ؟ فقال له : « مهما أجبتك فيه لشيء « 3 » فهو عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، لسنا نقول برأينا من شيء » « 4 » .
3 - عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر [ / الإمام محمد الباقر ] عليه السلام أنّه قال : « لو أنّا حدّثنا برأينا ضللنا كما ضلّ من كان قبلنا ، ولكنّا حدّثنا ببيّنة من ربنا بيّنها لنبيّه فبيّنها لنا » « 5 » .
4 - عن الفضيل بن يسار عن جعفر عليه السلام أنّه قال : « إنّا على بيّنة من ربنا بيّنها لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم فبيّنها نبيّه لنا ، فلو لا ذلك كنّا كهؤلاء الناس » « 6 » .
5 - عن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال :
قلت له : كلّ شيء تقول به في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، أو تقولون فيه برأيكم ؟ قال :
« بل كلّ شيء نقوله في كتاب اللَّه وسنّة نبيّه » « 7 » .
6 - عن داود بن أبي يزيد الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول : « إنّا لو كنّا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين . ولكنّها آثار من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أصل علم نتوارثها كابراً عن كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز الناس ذهبهم وفضتهم » « 8 » .
7 - وعن جابر - بثلاثة أسانيد - قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « يا جابر لو كنا نحدّث
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 58 ، ح 21 .
( 2 ) انظر : مرآة العقول 1 : 201 .
( 3 ) كذا في المصدر . والأنسب : « بشيء » .
( 4 ) بصائر الدرجات 6 : 300 - 301 ، ب 14 ، ح 8 .
( 5 ) بصائر الدرجات 6 : 299 ، ب 14 ، ح 2 .
( 6 ) بصائر الدرجات 6 : 301 ، ب 14 ، ح 9 .
( 7 ) بصائر الدرجات 6 : 301 ، ب 15 ، ح 1 .
( 8 ) بصائر الدرجات 6 : 299 - 300 ، ب 14 ، ح 3 .