لزرارة : إنّ بكير بن أعين حدثني عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّ السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة ، فقال : هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام « 1 » .
هكذا ذكر الامامان حكم اللَّه في هذا الأمر دون ان يسنداه بينا نجدهما يسنداه في روايات أخرى مثل الروايات التالية :
6 - عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام ربما اعيل السهام حتى تكون على المائة أو أقلّ أو أكثر ، فقال : « ليس تجوز ستة ، ثمّ قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إنّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول على ستة ، لو يبصرون وجهها ، لم تجز ستة » « 2 » .
7 - عن أبي بصير قال : قرأ عليّ أبو عبد اللّه عليه السلام فرائض علي عليه السلام فكان أكثرهنّ من خمسة أو أربعة أسهم ، وأكثره من ستة أسهم « 3 » .
8 - عن محمد بن مسلم ، قال : أقرأني أبو جعفر عليه السلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وخطّ علي عليه السلام بيده ، فإذا فيها : انّ السهام لا تعول « 4 » .
في المثال الثاني ذكر الامامان في عدّة روايات أنّ السهام لا تعول ولا تزيد على ستة ، وفي رواية منها : انّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنّ السهام لا تعول ، ففي هذه الروايات ذكروا الحكم دون ما ذكر سند له ، وفي الحديث السادس اسنده الامام إلى أمير المؤمنين ، وفي السابع قرأ الامام على الراوي فرائض علي ، وفي الثامن : أقرأ الراوي صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللَّه وخط علي . والحكم في جميعها واحد .
وكذلك الشأن في كتاب الإمام الرضا عليه السلام إلى المأمون حيث قال فيه :
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 81 ، ح 2 . التهذيب 9 : 248 ، ح 961 ، وليس فيه : « ولا تكون أكثر من ستة » . الوسائل 26 : 72 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 79 ، ح 2 . الفقيه 4 : 254 ، ح 56 . التهذيب 9 : 247 ، ح 960 ، بلفظ قريب منه . الوسائل 26 : 74 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 9 .
( 3 ) الكافي 7 : 81 ، ح 6 . الوسائل 26 : 73 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 6 ، بلفظ قريب منه .
( 4 ) التهذيب 9 : 247 ، ح 959 . الوسائل 26 : 74 ، ب 6 من موجبات الإرث ، ح 11 .