هامش
يا محمّد أتحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ . فقال لي : التفت عن يمين العرش ، فالتفتّ فإذا بعليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والمهدي ، في ضحضاح من نور قيام يصلّون ، وهو في وسطهم - يعني المهدي - كأنّه كوكب درّي . وقال : يا محمّد ، هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، وعزّتي وجلالي ، انّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . ( مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 96 . فرائد السمطين 2 : 319 ، ح 571 . ينابيع المودّة 3 : 380 ) .
وقد روي من طرق أهل السنّة في هذا المعنى أكثر من ستّين حديثاً ، كلّها تشتمل على ذكر الخلفاء الاثني عشر . ( انظر : سنن أبي داود 4 : 106 ، ح 4279 ، 4280 . مسند أحمد 1 : 657 ، ح 3772 ، و 6 : 89 ، ح 20290 ، و 93 ، ح 20319 ، و 95 ، ح 20327 . فرائد السمطين 2 : 147 ، ح 442 - 445 . تاريخ بغداد 14 : 353 ، ح 7673 . مستدرك الحاكم 3 : 716 ، ح 6589 . مصابيح السنّة 4 : 137 ، ح 4680 . ينابيع المودّة 3 : 289 - 292 .
وفي بعضها ذكر أسمائهم ( انظر : فرائد السمطين 2 : 319 ح 571 و 572 ، وص 136 ، ح 432 - 435 . ينابيع المودّة 3 : 282 - 284 ) .
وروى الحمويني عن أبي طالب أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له : « يا عمّ ، يملك من ولدي اثنا عشر خليفة ، ثمّ يكون أمور كثيرة وشدّة عظيمة ، ثمّ يخرج المهدي من ولدي يصلح اللَّه أمره في ليلة فيملأ الأرض عدلًا
كما مُلئت جوراً » . ( فرائد السمطين 2 : 329 ، ح 579 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المنقولة في كتبهم على هذا النحو ( سنن الترمذي 4 : 438 ، ح 2230 . سنن أبي داود 4 : 106 ، كتاب المهدي ، ح 4279 - 4290 . سنن ابن ماجة 2 : 1366 - 1367 ، ح 4082 - 4085 . ينابيع المودّة 3 : 291 ، 296 . مجمع الزوائد 7 : 317 ) .
ولا يراد بالخلفاء أرباب السلطنة والدولة ؛ لزيادة عددهم على ما ذكره النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحياناً وقلتهم أخرى ، خصوصاً وأنّه يظهر من بعضها أنّ آخرهم متّصل بآخر الزمان ، وفي بعضها الآخر أنّ آخرهم المهدي . وثبوت الخلافة لا يتوقّف على بسط اليد ، كما أنّ النبوّة والرسالة كذلك . ونقل العلّامة عن السدي في تفسيره - وهو من علماء الجمهور وثقاتهم - قال : لمّا كرهت سارة مكان هاجر ، أوحى اللَّه تعالى إلى إبراهيم أن انطلق بإسماعيل وامّه ، حتى تنزله بيت النبي التهاميّ ، فإنّي ناشر ذرّيتك وجاعلهم ثقلًا على من كفر ، وجاعل من ذريته اثنى عشر عظيماً . ( نهج الحقّ : 230 . الطرائف : 172 ح 269 ، البحار 36 : 214 ، ح 16 . إحقاق الحقّ 7 : 478 ) .
وروى الطبرسي عن ابن عبّاس قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين حضرته وفاته ، فقلت : إذا كان ما نعوذ باللَّه تعالى منه فإلى من ؟ فأشار إلى عليّ ، وقال : « إلى هذا ، فانّه مع الحقّ والحقّ معه ، ثمّ يكون من بعده أحد عشر إماماً مفترضة طاعتهم كطاعته » ( إعلام الورى 2 : 164 . بحار الأنوار 36 : 300 ، ح 136 ) .
وفي المرفوع عن عائشة انها سُئلت : كم خليفة يكون لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت : أخبرني أنّه يكون ]