1 - الامام بالمعنى العام المتّخذ من
المعنى اللغوي ، وله إطلاقان :
1 - الحاكم الشرعي والولي العام للمسلمين .
2 - إمام الجماعة في الصلاة .
ولكلّ منهما أحكام خاصة ، يراجع فيها عنوان ( إمامة ) .
2 - الامام بالمعنى الخاص ، وهو من له منصب الإمامة التي هي مرتبة عظيمة جدّاً تجعل من قِبل اللَّه سبحانه وتعالى للأنبياء وأوصيائهم عليهم السلام ، قال اللَّه تعالى - مخاطباً إبراهيم عليه السلام - :
« . . . إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »
« 1 » . فيكون للامام بهذا المعنى الولاية المطلقة من قِبل اللَّه سبحانه مباشرة في أمور الدين والدنيا « 2 » ، كما أنه يكون معصوماً عن الذنب ومنزّهاً عن الاشتباه والخطأ والنسيان ، وحجّة على الخلق في قوله وفعله وتقريره ، وخليفة للَّه في الأرض ، قال تعالى :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »
« 3 » وقال :
« وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا »
« 4 » .
وهذا المعنى الخاص هو المصطلح الشائع والمعروف لدى فقهاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وهو المنصرف عند الاطلاق .
وأمّا إذا أريد المعنى العام ، أي الحاكم الشرعي العام أو إمام الجماعة فإنه يستعمل لفظ ( إمام ) أو ( أئمة ) مضافاً ، فيقال : إمام المسلمين أو إمام الجماعة ، أو يستعمل مع القرينة .
وحيث إنّ المعنى المصطلح عندنا ليس عامّاً ، بل يختصّ بمن جعلت له تلك المنزلة الإلهية العظيمة في شريعتنا الاسلامية ، من هنا اختصّ مصطلح ( أئمّة ) في فقهنا بأئمّة أهل البيت عليهم السلام وانحصر مصاديق ذلك فيهم ، وهم الأئمة الاثنا عشر المعصومون والمنصوبون من قِبل اللَّه سبحانه مباشرة للإمامة الخاصة ، أوّلهم أمير المؤمنين علي عليه السلام وآخرهم المهدي عجل اللَّه فرجه « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الرسائل العشر ( الطوسي ) : 103 .
( 3 ) سورة ص : 26 .
( 4 ) الأنبياء : 73 .
( 5 ) انظر : المقنعة : 32 ، 269 ، 810 ، 811 . النهاية : 200 ، 290 . التذكرة 1 : 452 وما بعدها .