هذا إذا لم يكن هناك عرف يقتضي خلافه ، أو قصد كذلك ، بل نذر وقصد مصداق ذلك في نفس الأمر .
وفي المسالك : " هو شامل للذكر والأنثى ، ولكنّ الشيخ عبّر بلفظ العبد وتبعه المصنّف والجماعة ، وتمادى الأمر إلى أن توقّف العلّامة في تعدّي الحكم إلى الأمة " بل منه يعلم الوجه في التعدية إلى نذر الصدقة والإقرار ونحوهما ممّا يكون فيه الموضوع القديم .
ولو قصر الجميع عن ستّة أشهر ، ففي المسالك : " في عتق أوّلهم تملّكاً ، اتّحد أم تعدّد ، أو بطلان النذر ، وجهان " . وفيه أنّه لا وجه في الصحّة بعد فرض كون أقصى مصداق القديم الستّة .
34 / 133 - 135
10 - نذر الصدقة :
أ - نذر التصدّق مطلقاً أو مقيّداً بقدر :
[ إذا نذر أن يتصدّق واقتصر ، لزمه ما يسمّى صدقة وإن قلّ ] نعم لا تجزئ الكلمة الطيّبة ونحوها ممّا اطلق عليها اسم الصدقة في النصوص بضرب من المجاز ، نعم يجزئ إبراء الغريم . وفي جوازها على الغنيّ والهاشميّ إشكال ، كما في الدروس ، قال : " ولا إشكال مع التعيين " قلت : ولا مع عدمه .
[ ولو قدّر بقدر تعيّن ] بلا خلاف ولا إشكال .
35 / 414
وانظر أيضاً : نذر / رابعاً 10 ه
ب - نذر التصدّق بمالٍ كثير :
[ لو قال ( حينما نذر أن يتصدّق ) : مال كثير ] وقصد أقلّ مصداق عرفاً [ كان ثمانين درهماً ] بناءً على أنّ ذلك كشف من الشارع لأقلّ مصداقه ، أو تحديد فيه لذلك . نعم لو نوى الناذر إرادة الكثير في عرفه ، وفرضنا صدقه على الأقلّ من ذلك ، أو أنّ أقلّ مصداقه أكثر من ذلك ، لزمه ما نوى .
وفي المسالك : " إنّ الحكم مختصّ بالنذر ، فلا يتعدّى إلى غيره من الإقرار والوصايا ونحوها " وفيه أنّه لا فرق فيه بين النذر وغيره .
وفي المسالك أيضاً أنّ : " الحكم مقصور على نذر الشيء الكثير . . . أو نذر دراهم كثيرة . . . وفي تعديته إلى غير ذلك ، كما لو نذر أن يتصدّق بثياب كثيرة أو دنانير كثيرة ، وجهان . . . وبهذا ( التعدية ) حكم العلّامة في المختلف والشهيد في الدروس ، ولا يخلو من نظر " بل ما ذكره في الدروس قويّ .
نعم ينبغي الاقتصار على حال اشتباه أقلّ المصداق فيه عرفاً ، وإلّا فلو فرض وضوح مصداق آخر له أقلّ أو أكثر قصده الناذر ، فالمتّجه الوقوف على ما قصده .
ثمّ إنّه في محكيّ الهداية والفقيه أطلق الثمانين ، وعن المقنع : ثمانون ديناراً ، وعن ابن إدريس ردّها إلى ما يتعامل به ، دراهم كانت أو دنانير ، وفي المسالك : " هو شاذّ " . لكن الإنصاف أنّه لا يخلو من وجه ، بل في كشف اللثام : " هو قويّ " ثمّ قال : " وإن تعومل بهما لم يلزم إلّا الدراهم " .
وعن الشيخين وسلّار والقاضي وابن سعيد إطلاق ثمانين درهماً ، وعن الفاضل في المختلف : إنّ الكثرة إن أضيفت إلى المال المطلق أو إلى الدراهم