ما ذكرناه ، نعم في الروضة وكذا المسالك : " في تعدية الحكم إلى غير الوطء من الأفعال وإلى غير الأمة وجهان " وفي الروضة : " وهو ( التعدّي إلى ما توجد فيه العلّة المنصوصة ) المتّجه " . وفيه أنّ المبنى إذا كان ما ذكرنا من الظهور ينبغي أن يكون المدار عليه لا نفس الخروج عن الملك مطلقاً .
34 / 131 - 132
و - التصرّف في العبد المنذور المعلّق على شرط أو صفة :
لو علّق نذر العتق على برء المريض مثلًا ، ففي جواز بيعه قبل حصول الشرط قولان ، ذكرهما الصيمري في شرحه .
35 / 412
وقال في الروضة والمسالك : " إنّ ظاهر صحيح محمّد بن مسلم جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط لم يوجد ، وهي مسألة إشكاليّة " ثمّ حكى في الروضة عن الفاضل في التحرير : " اختيار عتق العبد لو نذر : إن فعل كذا فهو حرّ ، فباعه قبل الفعل ثمّ اشتراه ثمّ فعل ، وعن ولده أنّه استقرب جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط قبل حصوله ، وهذا الخبر حجّة عليهما " .
قلت : قد يقال : إنّ محلّ مسألة التصرّف في المنذور المعلّق على شرط ما لو كان المعلّق عليه متوقّعاً ، كمعافاة المريض ونحوه ، وأمّا مع فرض القطع بعدمه ، فلا إشكال في الجواز .
34 / 132
وربما يشهد للعدم ما ذكر في اليمين من أنّه لو حلف : ليأكلنّ هذا الطعام غداً ، فأتلفه قبل الغد ، أثم به ، وتعلّق به الكفّارة ، ونسبه الصيمري إلى علمائنا .
وقد يتفرّع على ذلك أنّه لو أعتقه قبل حصول الشرط أو تصدّق بالمال قبل حصول الشرط الذي علّق عليه النذر ، فالمتّجه عدم الصحّة ، لكن في شرح الصيمري الصحّة ، وإن قلنا بعدم جواز بيعه لأنّه مسارعة في فعل الخير ، وهو كما ترى .
ومن ذلك أو أولى منه لو نذر عتقه غداً فأعتقه اليوم ، وإن احتمل بعضهم الفرق بين المعلّق على شرط والمعلّق على صفة للقطع بحصول الصفة بخلاف الشرط .
35 / 412
ز - نذر أن لا يبيع مملوكاً :
[ من نذر أن لا يبيع مملوكاً لزم النذر ] إذا فرض حصول الرجحان في عدم البيع [ و ] لكن [ إن اضطرّ إلى بيعه ، قيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية والقاضي : [ لم يجز ] .
[ و ] لكن [ الوجه الجواز مع الضرورة ] فإنّه حينئذٍ ينحلّ النذر ، بلا خلاف أجده فيه ، بل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه .
ولو باع ما نذر ترك بيعه من غير ضرورة ، ففي صحّة البيع وفساده وجهان ، كما في شرح الصيمري ، وقد اختار هو الثاني ، والأقوى عندي الأوّل .
35 / 412 - 413
ح - نذر عتق كلّ عبد قديم :
[ لو نذر عتق كلّ عبد قديم لزمه إعتاق من مضى عليه في ملكه ستّة أشهر ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المسالك : " ربما كان إجماعاً " .
35 / 413 - 414