الأُخرى في الحال ] .
[ وكذا القول في نكاح أخت الزوجة ] مع البينونة ، إلّا أنّه [ على كراهة مع البينونة ] لكنْ في كشف اللثام : عن ظاهر التهذيب الحرمة ، قال : " وهو ظاهر الأخبار " وفي المسالك : " في الحمل نظر . . . نعم ورد التفصيل في الأُخت في روايات منها حسنة الحلبي . . . فقال : إذا برأ عصمتها فلم يكن له عليها رجعة ، فله أنْ يخطب أختها " .
قلت : قد يستفاد ذلك من هذه الرواية ، ولو بقرينة فتوى الأصحاب على ذلك ، نعم لو لم يكن للمرأة عدّة لعدم الدخول لم يكن بأس أصلًا .
وعلى كلّ حال ، فلا ريب في الحكم المزبور ، ولا ينافيه إمكان رجوع البائنة رجعيّاً في بعض الأحوال ضرورة عدم جريان هذا الحكم عليه مع فرض التزويج .
30 / 9 - 11
و [ إذا طلّق الغائب ] مثلًا طلاقاً رجعيّاً [ وأراد العقد على رابعةٍ أو على أخت الزوجة ، صبر تسعة أشهر ، وربما قيل : سنة ] كما عن الجامع ، واختاره الفاضل في القواعد ، واكتفى في محكيّ التحرير بالتسعة .
والمتّجه ما ذكره المصنّف والفاضل وغيرهما من عدم الفرق في ذلك بين نكاح الخامسة والأُخت ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ وابن إدريس فاقتصرا على الأولى ، وأمّا الأُخت فيكفي في جواز تزويجها ما يعلمه من عادة المطلّقة من الحيض ، وإلّا فالثلاثة أشهر .
[ ولو كان يعلم خلوّها من الحمل كفاه ثلاثة أقراء ] إنْ علم عادة المرأة [ أو ثلاثة أشهر ] .
والمراد بالتسعة أشهر من حين الوطء لا حين الطلاق ، فإذا فرض كونه ستّة أشهر مثلًا ثمّ طلّقها ، صبر ثلاثة أشهر فتكمل له تسعة أشهر ، وكذا الأربعة والخمسة ، وهكذا . وبالجملة ، يلحظ في أمرها مضيّ مدّة يظهر فيها وضع الحمل لو كان ، وقضاء العدّة بالحيض إنْ كانت مستقيمة ، أو الأشهر .
ولو تزوّج قبل المدّة أثم قطعاً ، ولكن يصحّ نكاحه إذا بانَ وقوعه بعد تمام العدّة ، كما يبين فساده لو بانَ وقوعه في أثنائها ، بل الظاهر الفساد لو فرض اشتباه الحال .
ولو تزوّج بعد المدّة فبانَ بقاء المطلّقة في العدّة لاسترابة أو غيرها ، ففي صحّة نكاحه وفساده وجهان أقواهما البطلان .
32 / 145 - 147
ز - العقد على اثنتين بعد الطلاق لإحدى الزوجات الأربع بائناً :
[ إذا طلّق إحدى الأربع بائناً وتزوّج اثنتين ، فإن سبقت إحداهما كان العقد لها ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن اتّفقتا في حالة ، بطل العقدان ] وفاقاً للمشهور .
[ و ] لكنْ في المتن : [ روي أنّه يتخيّر ] ثمّ قال : [ وفي الرواية ضعف ] . قلت : القول بالتخيير قويّ ، بل لو قلنا بأنّ القواعد تقتضي البطلان ، كان المتّجه ذلك للنصّ الحاكم عليها .
ولو تزوّج الحرّ حرّة في عقد واثنتين في عقد وثلاثاً في عقد ، واشتبه السابق ، صحّ نكاح الواحدة على القول بالبطلان ، ويبقى الاشتباه في الآخرين ، والوجه