تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بعد إفساده ، وكذا لا فرق بين العقد الدائم والمنقطع . نعم في محكيّ التحرير : " الظاهر أنّ مراد علمائنا بالعقد في المحرم وذات العدّة إنّما هو العقد الصحيح الذي لولا المانع لترتّب عليه أثره " وفيه أنّ لفظ التزويج والنكاح للأعمّ ، نعم قد يقال : إنّ المنساق من نصوص المقام وفتاواه العقد الصحيح في نفسه ، ولا عبرة بالفاسد كنكاح الشغار ، بل ولا بالفاسد لفقد شرط من شرائط الصحّة كالعربيّة ونحوها ، بخلاف ما كان فساده بالعدّة والبعل ونحوهما ممّا هو كالإحرام في الإفساد ، فتأمّل . 29 / 451

ب - عقد المحرِم على امرأة جاهلًا بالتحريم :

[ إذا عقد المحرم ] لحجّ أو عمرة ، عنه أو عن غيره ، فرض أو نفل [ على امرأة جاهلًا بالحرمة ، فسد عقده ] إجماعاً ونصوصاً . [ و ] لكن [ لم تحرم ] عليه مع عدم الدخول ، على المشهور شهرةً عظيمةً ، بل لم يحكَ الخلاف إلّا من المرتضى وسلّار فحرّماها . بل الظاهر عدم الحرمة وإنْ دخل ، وعليه الإجماع في المحكيّ عن المنتهى والتذكرة ، خلافاً للمحكيّ عن الخلاف والكافي والغنية والسرائر والوسيلة فحرّموها بالدخول أبداً ، بل عن الأوّل الإجماع عليه ، وإنْ كنّا لم نتحقّقه على ما نحن فيه ، وعلى تقديره فهو موهون بدعوى الفاضل الإجماع . 29 / 450 - 451

ج‍ - عقد المحِلّ على المحرِمة :

صرّح غير واحد بعدم الحرمة إنْ عقد عليها وهي محرِمة وهو محِلّ ، خلافاً للخلاف فحرّمها أيضاً مستدلّاً عليه بالإجماع ، وردّه في الرياض بأنّ دعوى الوفاق غير واضحة . ولم يتوقّف أحد في إثبات غير هذا الحكم من جهة التزويج والتوليد منه ، ونحو ذلك للنساء ، فيقوى اتّحاد المحرِمة والمحرِم في الحكم المزبور ، نحو التزويج في العدّة ونكاح ذات البعل ، بل والزنا فيها ، بل لا إشكال عندهم في الأوّلين في عدم الفرق في الحرمة أبداً بين نكاح الرجل ذات العدّة وبين نكاحها هي ، وإن اختلفا في أوّلية الحرمة أبداً من العالم القادم ، وتبعيّة الآخر له . ونفى الخلاف بعض أفاضل العصر عن كون إحرامها كإحرامه هنا ، وظاهره المفروغيّة من المسألة ، ولعلّها كذلك . 29 / 452 - 453

د - وطء الزوجة في الإحرام :

لا تحرم الزوجة بوطئها في الإحرام مطلقاً ، مع العلم بالتحريم والجهل ، وحكي عليه الإجماع . 29 / 451 - 452

12 - استيفاء عدد الزوجات :

أ - نكاح ما زاد على الأربع دواماً :

[ إذا استكمل الحرّ أربعاً بالعقد الدائم ، حرم عليه ] مع وجود الأربع عنده ، نكاح [ ما زاد غبطة ] أي دواماً ، إجماعاً من المسلمين ، بل ضرورة من الدِّين ، وما عن طائفة من الزيديّة من جواز نكاح تسع لم يثبت ، بل المحكيّ عن مشايخهم البراءة من ذلك . نعم اختصّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بنكاح الأزيد من ذلك . وهل كان يجوز له أزيد من التسع الذي مات عنهنّ أو لا يجوز ؟ فيه بحث ، لكنّه قليل الجدوى . ولا فرق في
معجم فقه الجواهر — صفحة 139 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي