غيرها وجب الحدّ ، وسقط بالبيّنة خاصّة ، دون اللعان .
ولو طلّق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد إسلامه حال كفرهنّ ، فإنْ خرجت العدّة على كفرهنّ ، فلا حكم للجميع حتى القذف بالنسبة إلى اللعان وبالنسبة إلى الحدّ ، وإنّما عليه التعزير فيه ، ويسقط بالبيّنة ، وإنْ أسلمنَ فيها فالأقرب وقوع الطلاق عليهنّ إنْ لم يزدن على النصاب أو لم يطلق إلّا النصاب فما دون ، وإنْ زدن ووقع الطلاق على النصاب أو ما دونه كان اختياراً عند مَن عرفت ، ويحتمل العدم لأنّه حين طلّق لم يكن له الاختيار ، وإن اختار لم يصحّ . نعم إن اختار المطلّقات صحّ طلاقهنّ فهو طلاق مراعى بالإسلام والاختيار جميعاً ، وإنْ زدن على النصاب وطلّق الكلّ كشف الإسلام عن صحّته على النصاب ، وتتعيّن بالاختيار أو القرعة .
وأمّا الظهار والإيلاء ، فإنِ اختار مَن أوقع عليها ذلك صحّ ، وترتّب عليه أحكامه ، وإلّا فلا .
وأمّا القذف فإنِ اختار المقذوفة فعليه التعزير ، ويسقط باللّعان أو البيّنة ، وإنْ لم يخترها أسقطه بالبيّنة خاصّة .
30 / 63 - 64
ح / 4 - ما يختاره المشرك إذا أسلم وعنده حرّة وثلاث إماء وثنيّات فأسلمنَ معه :
[ إذا أسلم المشرك وعنده حرّة وثلاث إماء ] وثنيّات [ بالعقد ، فأسلمنَ معه ، تخيّر مع الحرّة اثنتين إذا رضيت الحرّة ] .
[ و ] كذا [ لو أسلم الحرّ وعنده أربع إماء بالعقد ، تخيّر ] منهنّ [ أمتين ، ولو كنّ ] أربع [ حرائر ] ذمّيات مثلًا [ ثبت عقده عليهنّ ] .
[ وكذا ] الحكم [ لو أسلمن قبل انقضاء العدّة ] يتخيّر أمتين من الأربع إنْ كنّ إماء ، ويثبت عقده عليهنّ إن كنّ حرائر وثنيّات .
[ ولو كنّ أكثر من أربع فأسلم بعضهنّ ، كان بالخيار بين اختيارهنّ وبين التربّص ، فإنْ لحقن به أو بعضهنّ ولم يزدن عن أربع ] واختارهنّ [ ثبت عقده عليهنّ ، وإنْ زدن عن أربع تخيّر أربعاً ، ولو اختار من سبق إسلامهنّ لم يكن له خيار في الباقيات ، ولو لحقن به قبل العدّة ] بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال .
ولو اختار الأربع من الكافرات حال كفرهنّ واتّفق لحوقهنّ به في العدّة ، أمكن الاكتفاء به وثبوت عقده حينئذٍ عليهنّ . نعم لو علّق اختياره على مَن سبق إسلامهنّ احتمل بطلانه ، أمّا لو اختار أربعاً مخصوصات منهنّ فاتّفق إسلامهنّ ، لحقه حكم الاختيار .
ولا يخفى عليك أنّ ما ذكرنا من الإماء مبنيّ على جواز نكاح الأمة للحرّ القادر على الحرّة ، وإلّا لم يجز له اختيار الأمة وإنْ رضيت الحرّة .
30 / 71 - 72
ح / 5 - ما يختاره العبد إذا أسلم قبل عتقه أو بعده وله أربع حرائر وثنيّات فأسلم بعضهنّ أو جميعهنّ :
[ لو أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيّات فأسلم معه اثنتان ] فصاعداً [ ثمّ أعتق ولحق به من بقي ، لم يزد على اختيار اثنتين ] وإنْ كان لحوقهنّ به في العدّة .