للعامل ظاهراً مع فرض كونه قد نوى المالك ، وإلّا فواقعاً أيضاً ، وإن كان الشراء بالعين فهلكت قبل دفعها ، بطل العقد .
نعم في المسالك بعد أن ذكر جميع ذلك ، قال : " وحيث يلزم المالك الثمن ثانياً يكون الجميع رأس ماله بجبر جميعه بالربح ، وهو جيّد في غير صورة الفضوليّ ، أمّا فيها فلا يخلو من إشكال ، فمع فرض إجازة المالك لذلك يلحق الثمن حكم المضاربة " ولكن الإنصاف عدم خلوّه عن الإشكال أيضاً .
26 / 398
13 - نضّ قدر الربح وطلب أحد المضاربين القسمة :
[ إذا نضّ قدر الربح فطلب أحدهما ( المضاربين ) القسمة ] لقدر الربح [ فإنِ اتّفقا صحّ ، وإن امتنع المالك لم يُجبر ] أمّا العامل فقد يظهر من العبارة أنّه ليس له الامتناع ، لكن في القواعد : " إن امتنع أحدهما لم يجبر على القسمة " وردّه في جامع المقاصد ، وفيه منع .
وعلى كلّ حال [ فلو اقتسما وبقي رأس المال معه ] أي مقداره [ فخسر ، ردّ العامل أقلّ الأمرين ] ممّا وصل إليه من الربح ، وممّا يصيبه من الخسران .
[ و ] كذلك [ احتسب ] على [ المالك ] أقلّ الأمرين من رأس المال ، هذا هو الظاهر من العبارة ، بل جزم به ثاني الشهيدين ، لكن عن الشهيد : " إنّ المردود أقلّ الأمرين التي هي ممّا أخذه العامل من رأس المال لا من الربح . . . " وأفسده في المسالك ، لكن يمكن تتميم كلام الشهيد .
26 / 398 - 400
14 - شراء ربّ المال من العامل شيئاً من مال القراض أو أخذه منه شفعةً :
[ لا يصحّ أن يشتري ربّ المال من العامل شيئاً من مال القراض ] بلا خلاف ولا إشكال [ ولا أن يأخذ منه بالشفعة ] بخلاف العكس .
لكن في القواعد : " إن ظهر ربح بطل البيع في نصيبه منه " ولعلّ المراد إذا كان الربح ظاهراً وقت الشراء ، لا ما إذا تجدّد .
وكذا لو ظهر في المال ربح جاز للمالك شراء ما يخصّ العامل - بناءً على ملكه بالظهور ، وإن كان متزلزلًا - ، بل يقوى في النظر وقوعه لازماً ، وإن تجدّد الخسران بعد ذلك واحتاج إلى الجبر ، فيجبر حينئذٍ بقيمته ، وربما احتمل انفساخ البيع ، لكنّه في غير محلّه .
وأمّا الأخذ بالشفعة ففي المسالك : " هو ممكن " أي بعد ظهور الربح ، لكن قد يناقش بمنع ذلك في ما لو كان الربح مقارناً للشراء ، فضلًا عمّا لو تجدّد .
26 / 400 - 401
15 - دفع المالك مالًا لعامل على أن يأخذ له بضاعة :
[ إذا دفع المالك مالًا قراضاً وشرط أن يأخذ له بضاعة ، قيل ] كما عن الشيخ في المبسوط : [ لا يصحّ ] فيفسد الشرط ويتبعه العقد [ وقيل : يصحّ القراض ويبطل الشرط ] خاصّة [ ولو قيل بصحّتهما ] معاً [ كان حسناً ] .
نعم يبقى الكلام في معنى صحّة الشرط في العقد الجائز ، وقد يقال في خصوص المقام : إنّه لو ربح ولم يفِ بالشرط كان للمالك الفسخ ، ويأخذ الربح كلّه ، وللعامل أجرة المثل في وجهٍ ، ولا شيء له في آخر . إلّا