ينقلب إلى حقيقة أخرى بأن يصير خلّا أو دبساً على قول ، وإن بعد الفرض " وفي الرياض : " وكأنّه إجماع بينهم ، كما صرّح به في التنقيح وغيره " .
ولو طبخ العنب نفسه ، ففي المسالك وغيرها : " في إلحاقه بالعصير وجهان من عدم صدق اسم العصير عليه ، ومن كونه في معناه " قلت : لعلّ الثاني لا يخلو من قوّة .
[ و ] يتعلّق الحكم أيضاً [ بما عداه ] أي العصير العنبيّ [ إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة ] وإلّا فلا .
و [ أمّا التمر إذا غلى ولم يبلغ حدّ الإسكار ، ففي تحريمه تردّد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتى يبلغ . وكذا البحث في الزبيب إذا نقع في الماء فغلى في نفسه أو بالنار ، فالأشبه أنّه لا يحرم ما لم يبلغ الشدّة المسكرة ] .
[ والفقّاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، وإن لم يكن مسكراً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . [ و ] كذا الكلام في مساواته للخمر [ في وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ ] .
41 / 451 - 454
وانظر أيضاً : نجاسة / أوّلًا 8
أ ( 6 / 2 - 3
12 )
د - إثبات شرب المسكر :
د / 1 - البيّنة :
لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يثبت ( الحدّ ) بشهادة عدلين مسلمين ، ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمّات ] .
ويكفي في الشاهد أن يقول : " شرب مسكراً " وإن لم يعيّن جنس ما شربه . نعم إن ادّعى الإكراه أو الجهل واحتُمل ذلك في حقّه ، قُبل فلا حدّ ، وكذا لو شهد أحدهما في وقت والآخر في آخر ، أو شهد به أحدهما مطاوعاً والآخر مكرهاً ، أو عالماً والآخر جاهلًا .
41 / 455
و [ لو شهد واحد بشربها وآخر بقيئها ، وجب الحدّ ] غير مؤرّخين ، أو مؤرّخين بما يمكن معه الاتّحاد عند المشهور ، بل عن السرائر والتنقيح وظاهر الخلاف الإجماع عليه .
[ ويلزم على ذلك وجوب الحدّ لو شهدا ] معاً [ بقيئها نظراً إلى التعليل المرويّ ] ( وما قاءها حتى شربها ) ، كما عن الشيخ التصريح به ، بل عن بعض دعوى الشهرة عليه [ و ] لكن [ فيه تردّد ] كما عن جماعة منهم الفاضل وابن طاوس [ لاحتمال الإكراه ] ولو [ على بعد ، و ] فيه أنّه [ لعلّ هذا الاحتمال يندفع بأنّه لو كان ] الإكراه [ واقعاً لدفع به عن نفسه ، أمّا لو ادّعاه فلا حدّ ] .
41 / 462 - 463
د / 2 - الإقرار :
يثبت الحدّ [ بالإقرار دفعتين ] قطعاً [ ولا تكفي ] فيه [ المرّة ] وعن ظاهر المبسوط الإجماع عليه هنا .
41 / 455 - 456
د / 3 - هل يثبت موجب الحدّ بالسكر والرائحة ؟ :
في محكيّ المقنعة : " وسكره بيّنة عليه أنّه شرب المخمور ، ولا يرتقب لذلك إقرار منه في حال صحوه به ، ولا شهادة من غيره عليه " ولا يخلو من نظر مع احتمال الإكراه والتداوي وغيرهما ، ومن هنا لا تكفي في ثبوته الرائحة والنكهة ، خلافاً للمحكيّ عن أبي حنيفة من الاكتفاء بالرائحة .
41 / 456