وينبغي أن يكون مكان الرجلين منحدراً عن موضع الرأس ، كما نصّ عليه بعضهم ، وفي كشف اللثام : " والساج خشب أسود يُجلب من الهند ، والساجة الخشبة المربّعة منها " .
4 / 144
ب - وضعه مستقبل القبلة :
يستحبّ وضع الميّت [ مستقبل القبلة ] على هيئة المستحضر فيستقبل بباطن قدميه ووجهه القبلة ، بلا خلاف أجده بين أصحابنا في الكيفيّة ، نعم هو واقع بالنسبة للاستحباب والوجوب ، فالأوّل خيرة المصنّف في كتبه والعلّامة في القواعد والإرشاد والمختلف والشهيدين في البيان والروض والشيخ في الخلاف والجمل والعقود وابن زهرة في الغنية وابن سعيد في الجامع ، وهو المحكيّ عن مصريّات السيّد والوسيلة والإصباح ، وفي المدارك نسبته إلى الأكثر ، والثاني ظاهر المبسوط أو صريحه كظاهر المنتهى وصريح المحقّق الثاني ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، والأقوى الأوّل ، بل في الغنية بعد نصّه على استحباب ذلك وغيره : كلّ ذلك بدليل الإجماع .
4 / 144 - 146
ج - تغسيله تحت الظلال :
يستحبّ [ أن يُغسَّل ( الميّت ) تحت الظلال ] قاله الأصحاب كما في جامع المقاصد ، سقفاً كان أو غيره ، والأخبار تفيد استحباب مطلق الستر . وفي التذكرة : " يستحبّ أن يكون تحت سقف ولا يكون تحت السماء ، قاله علماؤنا " .
4 / 146
د - جعل حفيرة لماء الغسل :
يستحبّ [ أن يجعل لماء الغسل حفيرة ] تختصّ به ، إجماعاً كما في الغنية .
[ ويُكره إرساله في الكنيف ] المعدّ لقضاء الحاجة لما في الذكرى : " أجمعنا على كراهية إرسال الماء في الكنيف دون البالوعة " [ ولا بأس بالبالوعة ] وإن اشتملت على نجاسة ، بل وإن تمكّن من الحفيرة ، فما عن جماعة من اشتراط ذلك بتعذّرها لا يخلو من نظر .
4 / 147
ه - فتق قميصه :
يستحبّ [ أن يُفتق قميصه ] إن افتقر إليه النزع من تحته بإذن الوارث البالغ الرشيد ، فلو تعذّر لصغر أو غيبة لم يجز كما نصّ عليه في جامع المقاصد والمدارك ، ولكن قد يُتأمّل فيه ، فلعلّ الأقوى حينئذٍ القول به مطلقاً سيّما مع عدم تحقّق النهي عنه .
[ و ] إذا فُتق قميصه [ يُنزع من تحته ] وبه أفتى كثير من الأصحاب ، بل في جامع المقاصد : " لا كلام بين الأصحاب في استحباب نزع القميص من تحت الميّت " .
إنّما البحث في أنّه هل المستحبّ تغسيله عرياناً مستور العورة ، كما هو صريح المعتبر وغيره ، بل في المختلف وعن غيره أنّه المشهور ، أو المستحبّ تغسيله في قميصه ، كما هو المحكيّ عن ابن أبي عقيل والمنسوب إلى ظاهر الصدوق ، واختاره بعض متأخّري المتأخّرين ، أو أنّه مخيّر بين الأمرين ، كما هو ظاهر المحقّق الثاني أو صريحه كالخلاف ؟ لعلّ الأقوى التخيير .
ويظهر من ابن حمزة إيجاب تغسيله مجرّداً عن ثيابه ، وهو ضعيف . وفي الخلاف : " قال الشافعي :