عدم الاجتزاء بالارتماس ، لكنّ المراد عدم الاجتزاء به عن الترتيب ، لا عدم جواز الترتيب ارتماساً ، فيجوز حينئذٍ غسل الرأس ارتماساً وكذا الجانب الأيمن وكذا الأيسر .
4 / 134
ب - مراعاة الترتيب بالنسبة للجانبين مع تفرّق أعضاء الميّت :
الظاهر عدم وجوب مراعاة الترتيب بالنسبة إلى الجانبين مع تفرّق الأعضاء ، فيجوز تغسيل اليد اليسرى مثلًا قبل اليمنى ، مع احتماله . نعم يسقط وجوب مراعاة ذلك مع الاشتباه ، فلا يجب تكرير غسل اليدين تحصيلًا لذلك ، مع احتماله أيضاً . والظاهر وجوب مراعاة الترتيب إذا أمكن جمع أعضائه المفرّقة .
4 / 108 - 109
رابعاً : تعذّر غسل الميّت أو بعض غسلاته :
1 - تيميم الميّت لو خيف من تغسيله تناثر جلده وكيفيّته :
[ لو خيف من تغسيله ] أي الميّت ، ولو صبّاً [ تناثر جلده ، كالمحترق والمجدور ، يتيمّم ] " 1 " بالتراب بلا خلاف أجده بين رؤساء الأصحاب ، بل عليه إجماع العلماء ، كما في التذكرة ، بل في الخلاف : " إذا مات " 2 " إنسان ولم يمكن غسله يُيمّم بالتراب مثل الحيّ ، قاله جميع الفقهاء إلّا ما حكاه الساباطي " 3 " عن الأوزاعي أنّه قال : يدفن من غير غسل ، ولم يذكر التيمّم ، دليلنا إجماع الفرقة " ونحوه حكاه في المدارك عن التهذيب ، كما أنّ فيها : وعن الذخيرة نسبة الحكم أيضاً إلى الأصحاب .
وقضيّة الأدلّة عدم وجوب أزيد من تيمّمٍ واحد ، بل قد يشعر نسبته إلى الأصحاب في الذكرى وكشف اللثام بالإجماع . قلت : وينبغي القطع به إذا جعلنا التطهير بماء القراح ، ومثله أيضاً على المختار من أنّ غسل الميّت عمل واحد ، نعم قد يشكل ذلك بناءً على أنّها أغسال متعدّدة ومن هنا اختار في التذكرة وجوب الثلاث ، وتبعه في جامع المقاصد .
وكيفيّة تيمّمه [ كما يتيمّم الحيّ العاجز ] رأساً الذي لا قابليّة له بأن يتولّى شيئاً من الفعل ولو بمعين ، فإنّه حينئذٍ يتولّاه بتمامه الأجنبيّ عدا النيّة ، وبها يفترق عن الميّت لوجوبها على المباشر . وإنّما قيّدنا الحيّ بما سمعت حذراً من احتمال اقتضاء التشبيه الضرب بيدي الميّت الأرض والمسح بهما جبهته ويديه كما يصنع بالحيّ المتمكّن من ذلك ، وهو منافٍ لما صرّح به بعض الأصحاب من كيفيّة تيمّم الميّت ، لكن قد يوهم ذلك عبارة المقنعة .
4 / 142 - 144
2 - الاقتصار على أقلّ من الغسلات الثلاث عند الضرورة :
[ لا يجوز الاقتصار على أقلّ من الغسلات الثلاث ] خلافاً للمحكيّ عن سلّار [ إلّا عند الضرورة ] كما لو لم يجد إلّا ماء غسلة واحدة أو غسلتين فيقتصر حينئذٍ ، ولا يسقط الغسل بفوات ذلك حتى على القول بأنّه عمل واحد . وبه أفتى الشهيدان والمحقّق الثاني وغيرهم .
وهل يجب اختيار ماء القراح كما في الذكرى ، أو السابق فالسابق كما في جامع المقاصد والروض وعن
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر .
( 2 ) - في الخلاف : " إذا احترق " .
( 3 ) - في الخلاف : " الساجي " .