السكران عصياناً ، وقد استفاضت النصوص أو تواترت ببطلان طلاقه . وجوّزوا طلاق الهازل ، ومن المقطوع به خلافه .
ومن ذلك أو يقرب منه عدم جريان حكم الطلاق على من ذكر الصيغة للتعليم أو للحكاية أو تلقيناً من غير قصدٍ لمعناها ولا فهم له أو نحو ذلك .
32 / 18 - 19
د / 2 - لو نسي أو جهل أنّ له زوجة أو ظنّ أنّها زوجة الغير فطلَّق :
ذكر غير واحد أنّه [ لو نسي أنّ له زوجة ، فقال : " نسائي طوالق " أو : " زوجتي طالق " ثمّ ذكر لم يقع به فُرقة ] بلا خلافٍ أجده فيه ، وكذا لو قال لزوجته : " أنتِ طالق " لظنّه أنّها زوجة الغير هازلًا أو وكالةً منه ، أو قال : " زوجتي طالق " بظنِّ خلوّه من الزوجة ، وظهر أنّ وكيله زوّجه ، وغير ذلك ممّا هو فاقد قصد الفراق بينها وبينه والعمد إليه ، بل لم أجد من احتمل الصحّة في المقام .
32 / 19 - 20
د / 3 - ادّعاء المطلِّق عدم القصد :
[ لو أوقع وقال ] بعد النطق بصيغته : [ لم أقصد الطلاق ] بها [ قُبل منه ظاهراً ، ودين بنيّته باطناً ، وإن تأخّر تفسيره ، ما لم تخرج ] المرأة [ عن العدّة ] وفاقاً لما صرّح به الشيخ في المحكيّ من مبسوطه وخلافه وغيره ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، بل عن ظاهر المبسوط وصريح الخلاف الإجماع عليه . لكن أشكله في المسالك وأتباعها .
ولا خلاف أجده في قبول دعواه إذا صادقته ، بل ظاهرهم ذلك حتّى مع انقضاء العدّة ، لكن قد يظهر من بعضهم في كتاب الشهادات العدم .
ثمّ إنّ الظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين الاقتصار على دعوى عدم القصد وإضافة الهزل أو الغلط أو السهو أو نحو ذلك ، نعم عن الشهيد الفرق بين دعوى الإكراه مع القرينة وعدمها ، وبين دعوى المريض عدم القصد أو الاختلال . ولا يخفى عليك ما فيه .
32 / 20 - 23
ه - طلاق الوليّ :
ه / 1 - طلاق الوليّ عن الصبيّ :
[ لو طلَّق وليّه ( الصبيّ ) ] عنه [ لم يصحّ ] بلا خلافٍ فيه منّا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
32 / 5 - 6
ه / 2 - طلاق الوليّ عن السكران وشبهه :
[ لا يُطلِّق الوليّ عن السكران ] وشبهه [ فهو كالنائم ] الذي لا إشكال ولا خلاف في عدم جواز طلاق الوليّ عنه .
32 / 9
ه / 3 - طلاق الوليّ والسلطان عن المجنون والمعتوه :
[ يُطلِّق ] الوليّ [ عن المجنون ] وما حُكي عن الشيخ وابن إدريس من عدم الجواز ، ضعيف .
[ ولو لم يكن له وليّ ] من أب أو جدّ [ طلّق عنه السلطان أو من نصبه للنظر في ذلك ] وظاهره كغيره عدم الفرق هنا بين المتّصل جنونه بالبلوغ وعدمه . والمراد بالمجنون الذي يُطلِّق عنه الوليّ : المطبق .
أمّا الأدواري فإذا كان له حال عقل كامل يُرتقب فالظاهر كونه كالسكران ، وإن أطلق المصنّف