بالاختيار ، أو ترفع ظهور الكراهة ، وله صورٌ كثيرة مذكورة في كتب العامّة والخاصّة ، وكان الأولى تحرير الأصل المزبور ، وإلّا فكثير منها محلّ للنظر . والتحقيق فيه الحكم بالصحّة مع الشكّ في تحقّق الإكراه .
32 / 13 - 14
ج / 4 - هل يُعتبر عدم تمكن المكرَه من التورية في الحكم ببطلان طلاقه ؟ :
لا يُعتبر عندنا - في الحكم ببطلان طلاق المكرَه - عدم التمكّن من التورية بأن ينوي غير زوجته ، أو طلاقها من الوثاق ، أو يُعلّقه في نفسه بشرطٍ أو نحو ذلك ، وإن كان يُحسنها ولم تحصل له الدهشة عنها ، فضلًا عن الجاهل بها أو المدهوش عنها ، خلافاً لبعض العامّة فأوجبها للقادر .
32 / 15
ج / 5 طلاق المكرَه إذا قصد إيقاع الطلاق :
لو قصد المكرَه إيقاع الطلاق ففي المسالك وغيرها : " في وقوعه وجهان ، من أنّ الإكراه أسقط أثر اللفظ ومجرّد النيّة لا تعمل ، ومن حصول اللفظ والقصد ، وهذا هو الأصحّ " . قلتُ : مرجع ذلك إلى أنّ الإكراه في الظاهر دون الواقع ، وقد تكرّر من العامّة والخاصّة خصوصاً الشهيد الثاني في المسالك والروضة في المقام وفي البيع أنّ المكره حالَ إكراهه لا قصد له للمدلول ، وإنّما هو قاصدٌ للّفظ خاصّة . وفيه منعٌ واضحٌ ، فالمكرَه قاصدٌ على نحو غيره ، إلّا أنّه قصدُ إكراهٍ ، لا قصدَ اختيارٍ ، وإن شئتَ عبّرتَ عن ذلك بالرضا وعدمه .
32 / 15
ج / 6 - إكراهُ الزوج غيرَه على إيقاع الطلاق وإكراه الوكيل دون الموكِّل :
لو قال : طلِّق زوجتي وإلّا قتلتكَ فطلَّق ففي المسالك : " في وقوع الطلاق وجهان أصحّهما الوقوع . . . " . نعم قد يشكل بناءً على عدم جواز الفضوليّة في الطلاق .
وكذا الكلام فيما لو اكرِه الوكيل على الطلاق دون الموكِّل .
32 / 15 - 16
ج / 7 - ادّعاء المتلفِّظ بالطلاق الإكراه وإنكار الزوجة :
في المسالك : " ولو تلفّظ بالطلاق ثمّ قال : كنتُ مكرَهاً وأنكرت المرأة فإن كان هناك قرينة تدل على صدقه بأن كان محبوساً قُدِّم قوله بيمينه ، وإلّا فلا .
32 / 16 - 17
د - القصد :
[ يعتبر في المطلِّق القصد ] بمعنى كونه قاصداً بلفظ الطلاق معناه في المقام وفي غيره من التصرّفات القوليّة ، بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، خلافاً للمحكيّ عن العامّةِ من عدم اعتبار القصد مع النطق بالصريح ، نعم هو معتبر في الكناية .
32 / 17 - 18
د / 1 - نطق غير الناوي للطلاق بصيغته :
[ لو لم ينوِ الطلاق ] وإن نطق به [ لم يقع ، كالساهي والنائم والغالط ] فما في المسالك من الفرق بينه وبين الأوّلين ، لا يخلو من نظر .
ولا خلاف عندنا في بطلان طلاق الثلاثة ، بل ظنّي أنّه كذلك عند العامّة . نعم قد جوّزوا طلاق