[ وقيل ] والقائل ابن إدريس حاكياً له عن اقتصاد الشيخ - ولم نتحقّقه - والفاضل في محكيّ التلخيص : [ هو أن يصوم يومين مع ليلة بينهما ] .
وظاهر المحكيّ عن اقتصاد الشيخ في المختلف أنّ صوم الوصال جعل عشائه سحوره أو طيّ يومين ، ويقرب منه ما في الروضة من أنّه : " أن ينوي صوم يومين فصاعداً بحيث لا يفصل بينهما بفطر ، أو صوم يوم إلى وقت متراخٍ عن الغروب ، ومنه أن يجعل عشاءه سحوره بالنيّة " ولعلّه كذلك بناءً على أنّ مبنى الحرمة فيه التشريع . ولعلّ الأقوى حينئذٍ ما في الاقتصاد .
وعلى الأوّل يتّجه عدم الحرمة إذا أخّر الإفطار بغير النيّة ، أو تركه رأساً ليلًا ، بل يظهر من الفاضل وغيره أنّه لا وصال مع عدم النيّة ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب .
قيل : وكذا لو نوى ترك الإفطار أو تأخيره في الليل أو في أثناء النهار من غير أن يجعل ذلك في نيّة الصوم لم يؤثّر فيه فساداً ولا حرمة .
قلت : لكن في المدارك أنّ : " الاحتياط يقتضي اجتناب ذلك " .
17 / 126 - 130
ز - صوم المرأة ندباً بدون إذن زوجها أو مع نهيه لها :
يحرم [ أن تصوم المرأة ندباً بدون إذن زوجها أو مع نهيه لها ] وفي المعتبر الإجماع عليه ، لكن عن علم الهدى وجماعة منهم سلّار وابن حمزة التصريح بالكراهة ، ويقرب منه ما عن ابن زهرة .
وأمّا التفصيل بين عدم الإذن والنهي فيكره في الأوّل ويحرم في الثاني ، فلم أجد به قائلًا هنا سوى ما يظهر من الشهيد في اللمعة ، ولا أعرف له دليلًا .
وقد يمنع وجوب طاعة الزوجة للزوج في ما لا ينافي الاستمتاع ، ومقتضى ذلك صحّة الصوم مع النهي فضلًا عن عدم الإذن ، اللهمّ إلّا أن ينعقد إجماع ، وأمّا مع عدمه فلا يخلو القول بالصحّة من قوّة ، خصوصاً مع غيبة الزوج ونشوزه ومرضه ونحو ذلك ممّا لا معارضة فيه لحقّه ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
17 / 130 - 132
ح - صوم المملوك ندباً بدون إذن مولاه أو مع نهيه له :
قال المصنّف [ وكذا المملوك ] ( أي في حكم حرمة صومه ندباً بدون إذن المولى ، أو مع نهيه ) وحكى في المدارك الإجماع على عدم انعقاد صومه بدون الإذن ، فضلًا عن النهي .
والكلام فيه كما تقدم في الفرع السابق .
17 / 130 - 132
ط - صوم الواجب سفراً :
يحرم [ صوم الواجب سفراً ، عدا ما استثني ] من المنذور سفراً وحضراً ، وثلاثة الهدي ، والثمانية عشر بدل البدنة .
17 / 132
ي - صوم الدهر :
قيل : إنّ المراد من صوم الدهر في النصّ مع صوم الأيّام المحرّمة ، وأمّا بدونها فلا ، إجماعاً على الظاهر ، إلّا من بعض متأخّري المتأخّرين . ويمكن إرادة الكراهة من الحرمة في النصّ ، كما أفتى بها الشهيد في الدروس ، واحتمال العكس مدفوع .
17 / 132 - 133