الإسكافي ، وقيل : إن اختلف الجنس أو تخلّل التكفير ، واختاره الفاضل في المختلف ، وفي اللمعة والدروس بالوطء مطلقاً ، ومع تخلّل التكفير أو تغاير الجنس في غيره ، لكن في الدروس منهما في الأخير على الأحوط ، وقال فيها : " ومع اتّحاده فلا تكرار قطعاً " وفي الروضة عن المهذّب : إجماعاً .
[ وقيل : لا تتكرّر ] مطلقاً ، كما هو خيرة الشيخ وابن حمزة والمصنّف والفاضل في المحكيّ عن منتهاه وغيرهم [ وهو الأشبه ] في غير الوطء [ سواء كان من جنس واحد أو مختلفاً ] تخلّل التكفير أو لا . وأمّا الوطء فالقول بالتكرار فيه غير بعيد .
والظاهر أنّه لا كفّارة في إفساد ما وجب قضاؤه من الصوم بترك مراعاة ونحوه ، وكذا لا تجب الكفّارة بإفطار الصوم الذي عرض له مشكوك المانعيّة .
16 / 302 - 305
ج - هل تسقط الكفّارة مع سقوط فرض الصوم ؟ :
[ من فعل ما تجب به الكفّارة ثمّ سقط فرض الصوم بسفر ] قهريّ [ أو حيض ] أو جنون [ وشبهه ، قيل : تسقط الكفّارة ] واختاره الفاضل في جملة من كتبه إن لم يكن فعل المسقط للتخلّص منها ، وقيل - كما في فوائد الشرائع - : تسقط إن لم يكن المسقط اختياريّاً كسفر ونحوه ، وإن كنت لم أتحقّق قائله . [ وقيل : لا ] تسقط مطلقاً ، كما هو خيرة الأكثر ، بل في الخلاف الإجماع عليه [ وهو الأشبه ] .
وحكي عن بعض المتأخّرين أنّ موضع الخلاف في غيره ( الفعل المقصود به إبطال الكفّارة ) .
وجزم المصنّف بوجوب الكفّارة على من أفطر من المسافرين قبل بلوغ محلّ الترخّص ، وإن سافر بعد ذلك حتى بلغه . وظاهر الفاضل وغيره خروج سقوط الكفّارة عمّن أفطر آخر الشهر ثمّ بانَ أنّه من شوّال عن محلّ الكلام ، وأنّه من المسلّمات ، ولا بأس به إن كان إجماعاً ، أو قلنا : إنّ مدار وجوبها على إفطار شهر رمضان واقعاً وإلّا فبناءً على أنّ مدار الكفّارة التكليف شرعاً ظاهراً يتّجه حينئذٍ وجوبها فيه أيضاً ، كما لو طرأ الحيض وتبيّن عدم الخطاب بالصوم واقعاً حتى يتحقّق إفطار .
16 / 306 - 307
د - كفّارة وطء الزوجة إكراهاً ومطاوعة في صوم شهر رمضان :
[ من وطأ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان مكرهاً لها كان عليه كفّارتان ] وتعزيران مجموعهما خمسون سوطاً ، ولا قضاء عليها إن كان برفع الاختيار ، بل وبغيره في المشهور ، بل ظاهر التذكرة الإجماع عليه [ ولا كفّارة عليها ، فإن طاوعته فسد صومهما ، وعلى كلّ واحد منهما كفّارة عن نفسه ، ويعزّران ] أي كلّ منهما [ بخمسة وعشرين سوطاً ] على المشهور شهرةً عظيمةً ، بل لا أجد فيه خلافاً ، إلّا ما حكاه في المختلف عن ظاهر العماني ، مع أنّ ما حكاه من عبارته فيه يمكن منع ظهورها فيه ، بل في ظاهر المعتبر وغيره وصريح الخلاف الإجماع عليه ، بل في المعتبر وعن المنتهى والتنقيح أنّ علماءنا ادّعوا الإجماع على ذلك .
والمناقشة فيه في المدارك والذخيرة واهية ، فلا ينبغي حينئذٍ التوقّف في الحكم المزبور خصوصاً بعد مخالفته للجمهور .