تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
البيع بمعنى إنشاء الإسقاط ، وبين الإذن في الابتياع على وجهٍ يراد منه عدم إرادة الشفعة ، أو ما دلّ على ذلك . ومن ذلك يظهر لك ما في الرياض من شدّة الإنكار عليه في فرقه بين المسألة وغيرها من المسائل ، وادّعى أنّه لم يوافقه عليه أحد . نعم حُكي عن الإرشاد الفرق أيضاً ، ولكنّه بعكسه ، فجزم بالسقوط في مسألة النزول عن الشفعة ، بخلاف باقي المسائل . [ وكذا لو شهد على البيع أو بارك للمشتري أو للبائع أو أذن للمشتري في الابتياع ] أو للبائع في البيع [ فيه التردّد ] المزبور ، وفي المقنعة والنهاية ومحكيّ الوسيلة وجامع الشرائع وعن كشف الرموز السقوط ، بل حكاه في الأخير عن الصدوقين ، وفي جامع المقاصد عن ابن البراج ، بل في النافع هنا اختياره مع جزمه بعدم السقوط في الأوّل ، وإن قال في الرياض : " لم أفهم وجهاً لفرق الماتن بين هذه المواضع ، ولم أرَ من قال به ، بل أطلق أرباب القولين الحكم فيها عدا الفاضل في الإرشاد ففرّق كالماتن ، لكن حكم بالبطلان في الموضع الأوّل عكسه ، وتنظّر في باقي المواضع ، ووجهه أيضاً غير واضح وإن كان أنسب من فرق الماتن لأنّه في غاية البعد ، فإنّ عدم الإبطال بالإسقاط قبل البيع يستلزم عدمه فيما عداه بطريق أولى " وفيه ما لا يخفى . وعلى كلّ حال ، فالحلّي والفاضل والمقداد والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعض على عدم السقوط بهما ، وإليه يرجع ما في المختلف من التفصيل بوجود الأمارة على الرضا وعدم وجودها ، فإنّه قول بالعدم . وأمّا الثالث فالفاضل في بعض كتبه وولده والمقداد والتنقيح وثاني الشهيدين وغيرهم على عدم السقوط ، وفي النافع : أنّ الأشبه السقوط ، وعن أبي العبّاس حكايته عن الشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد . والظاهر عدم دلالة شيء منها من حيث هي ما لم تقترن بقرائن على ذلك ، خصوصاً مع قيام احتمال إرادة التمهيد لوقوع البيع ، بخلاف ما لو وقع منه الإذن لهما أو لأحدهما في البيع والابتياع بعنوان الإعراض عنها ، فإنّه حينئذٍ لا شفعة له ، وكذا كلّ ما كان من هذه المذكورات أو غيرها دالّاً على ذلك ولو بقرائن الأحوال . 37 / 427 - 434

3 - عدم المطالبة بالشفعة بعد بلوغه البيع :

[ لو بلغه ( الشفيع ) البيع بما يمكن إثباته به كالتواتر أو شهادة شاهدي عدل فلم يطالب وقال : لم اصدّق بطلت شفعته ] بناءً على الفور [ ولم يقبل عذره ] الذي مرجعه المكابرة . نعم لو أخبره عدد لا يبلغ التواتر لكن حصل به الاستفاضة الموجبة للظنّ الغالب فلم يشفع لم تبطل شفعته . بل في المسالك : " الأقوى كونه عذراً وإن قلنا بثبوته بها للخلاف في ذلك ، فكان عذراً . هذا إذا اعترف بحصول العدد الموجب لها ولم يكن مذهبه ثبوتها بذلك بالاجتهاد أو التقليد ، وإلّا لم يعذر كالشاهدين " وفيه ما لا يخفى . بل فيها أيضاً : " أنّه لو