وغيره ممّن اعتبر الاستقرار .
والتحقيق : أنّ الحكم يرجع إلى تحقيق ما يعتبر في الحلّ من الحياة ، فإن اعتبرنا استقرارها لم يحلّ هنا ، وإن اكتفينا بالحركة بعد الذبح والنحر وخروج الدم أو أحدهما ، كما هو المختار لزم الحكم بالحلّ .
إنّما الكلام فيما ذكره المصنّف وغيره ، بل لا أجد فيه خلافاً من اختصاص الإبل بالنحر وغيرها بالذبح . وتوقّف المقدّس الأردبيلي والخراساني في الكفاية تبعاً لما يحكى عن بعض الحواشي لثاني الشهيدين من عدم قيام دليل صالح للفرق بين الإبل وغيرها في الاختصاص بالنحر والذبح .
وفيه أنّ المرسل منها المنجبر بعمل الأصحاب دالّ على عدم جواز الذبح للمنحور وبالعكس ، ولا ريب في وقوع النحر على الإبل ، بل عن الخلاف والغنية : النحر في الإبل والذبح فيما عداها هو السنّة الشريفة ، بلا خلاف ، ثمّ قالا : " ولا يجوز في الإبل الذبح وفيما عداها النحر ، فإن فعل ذلك لم يحلّ الأكل بدليل إجماع الطائفة " . أمّا كون محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين فيدلّ عليه النصّ ، وفي الرياض : واعلم أنّ محلّ الذبح الحلق تحت اللحيين ، بلا خلاف يظهر .
36 / 116 - 120
4 - هل يكفي حركة الذبيحة أو خروج الدم ؟ :
[ الحركة ] الدالّة على الحياة أو استقرارها [ بعد الذبح ] أو النحر [ كافية في ] صحّة [ الذكاة ] بل عن الصدوق اعتبارها خاصّة دون الدم المعتدل ، واختاره الفاضل في المختلف .
[ وقال بعض ( الأصحاب خ ل ) ] وهو المفيد والإسكافي والقاضي والديلمي والحلبي وسلّار وابن زهرة : [ لا بدّ مع ذلك من خروج الدم ] المعتدل ، بل عن الأخير دعوى الإجماع عليه .
[ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ النهاية وأكثر المتأخّرين : [ يجزئ أحدهما ] وربما حكي قول رابع وهو اعتبار خروج الدم المعتدل خاصّة ، ونسب إلى الشهيد في الدروس ، وهو وهم قطعاً ، ولا ريب في رجحان قول الصدوق من حيث النظر إلى النصوص ، لكنّه مرجوح من حيث الفتوى إذ لم نعرفه إلّا للصدوق ، ووافقه عليه بعد مضيّ جملة من الأزمنة الفاضل في المختلف .
وما عليه المتأخّرون أقوى وإليه أشار المصنّف بقوله : [ وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده [ و ] لكن مع ذلك فلا ريب في أنّ اعتبارهما معاً أحوط . نعم [ لا يجزئ خروج الدم متثاقلًا إذا انفرد عن الحركة الدالّة على الحياة ] قطعاً .
36 / 125 - 131
أ - تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح أو حالة الموت قبله :
لا خلاف نصّاً وفتوى ، بل ولا إشكال [ إذا تيقّن بقاء الحياة بعد الذبح فهو حلال ] حتى على القول باعتبار الاستقرار .
[ و ] كذا لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ إنْ تيقّن الموت قبله فهو حرام ، ولو اشتبه الحال ] تعرّفه بالعلامتين أو إحداهما على الخلاف السابق .
[ و ] لو [ لم يعلم حركة المذبوح ولا خروج الدم المعتدل ] - بناءً على الاكتفاء بأحدهما - لظلمة ونحوها [ فالوجه تغليب الحرمة ] .
36 / 190 - 191