الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه . [ وقيل ] والقائل الشيخ في باب العتق من النهاية والحلّي والفاضل في جملة من كتبه وأوّل الشهيدين وابن فهد في المقتصر : [ مكروهة ، وهو الأظهر ] .
وما في الرياض - من أنّ الأصحّ التعدية لغير الامّ من الأرحام المشاركة لها في الاستئناس كالأب والأخ والعمّة والخالة ، وفاقاً للإسكافي وجماعة - في غير محلّه بناءً على الحرمة ، خصوصاً بعد المحكيّ عن المبسوط من التصريح بجواز التفريق بين الولد والوالد ، بل عن السرائر نفي الخلاف فيه .
والمحكيّ عن أبي عليّ أنّه طرد الحكم فيمن يقوم مقام الامّ في الشفقة ، وتبعه عليه غيره ، فلعلّه لا يريد الأخوين .
والاحتياط لا ينبغي تركه في التفرقة بالبيع ، بل وغيره من النواقل كالهبة وغيرها ، وإن كان ينبغي تقييده بالاختياريّة وإلّا فلا .
والظاهر عدم المنع مع الرضا منهما بالتفرقة ، بل يمكن القول بعدم الكراهة معه أيضاً ، نعم في التحرير : لا تزول الكراهية برضا الامّ ، وفي المحكيّ عن التذكرة : أنّه إن لم تحصل التفرقة الحسّية فالأقوى جواز البيع ، وهو جيّد .
وأمّا بعد الاستغناء فلا إشكال في جواز التفرقة نصّاً وفتوى ، بل في التنقيح نفي الخلاف عنه ، بل عن إيضاح النافع الإجماع عليه .
[ و ] المشهور كما في التذكرة أنّ [ الاستغناء يحصل ببلوغ سبعٍ ] من غير فرق بين الذكر والأنثى [ وقيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ] ولعلّ ذلك مقتضى إطلاق المحكيّ عن المقنعة والنهاية والمراسم الاستغناء ، بل قيل : إنّ الشيخ والجماعة كذلك في باب الجهاد [ والأوّل أظهر ] عند المصنّف ، إلّا أنّ الأظهر منه جعل المدار على تحقّق الاستغناء عرفاً ، وهو مختلف باختلاف الأطفال والامّهات .
24 / 220 - 225
ثانياً : شروط مستحقّ الحضانة :
1 - الحرّية :
لا خلاف في اشتراط استحقاق الحضانة بما [ إذا كانت حرّة ] ف [ - لا حضانة للأمة ] من غير فرق في المملوك بين المدبّر وامّ الولد والمكاتب المشروط والمطلق إذا لم يتحرّر منه شيء ، أمّا المبعّضة فيحتمل أنّ لها الحضانة بمقدار جزئها الحرّ في مدّة المهاياة ، نحو ما في المسالك من أنّه : " لو كان نصف الولد رقّاً ونصفه حرّاً فنصف حضانته للسيّد ونصفه للُامّ أو من يلي حضانة الحرّ من الأقارب ، فإن اتّفقا على المهاياة أو على استئجار من يحضنه أو رضي أحدهما بالآخر فذاك ، وإن تمانعا لم يضيّع واستأجر الحاكم من يحضنه ، وأوجب المئونة على السيّد ومن يقتضي الحال الإيجاب عليه . . . " . قلت : يتوجّه المهاياة بينهما في ذلك .
31 / 286 - 287
294
295
2 - الإسلام :
لا خلاف في اشتراط استحقاق الحضانة بما [ إذا كانت مسلمة ] ف [ - لا ] حضانة [ للكافرة مع ] الأب [ المسلم ] . نعم لو كان الولد كافراً