في وصايا القواعد ، بل عن الوسيلة اشتراط العدالة ، وكذلك الإيضاح .
ولعلّ التحقيق عدم اشتراط العدالة ، ولكن متى ظهر للحاكم ولو بقرائن الأحوال الضرر منهما عليهما عزلهما ، ومنعهما من التصرّف حسبةً ، وإن علم عدمه أقرّهما ، وإن لم يعلم حالهما فربّما قيل بالاجتهاد في حالهما ، فيتبع سلوكهما وشواهد أحوالهما ، ويمكن عدم اعتبار ذلك ، بل لعلّه الأقوى .
وأمّا ما يظهر من المصنّف وغيره من اشتراكهما في الولاية على معنى نفوذ تصرّف السابق على كلّ حال ، فلا أجد فيه خلافاً ، بل عن ظاهر نكاح المسالك الإجماع عليه .
وفي تعدّي الحكم إلى أب الجدّ وجدّ الجدّ وإن علا مع الأب نظر .
[ فإن لم يكونا فللوصيّ ، فإن لم يكن فللحاكم ] أي الثقة المأمون الجامع للشرائط ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ، فإن لم يكن الحاكم فظاهر جملة من العبارات المعدّدة للأولياء عدم الولاية حينئذٍ لأحد ، بل هو صريح المحكيّ عن ابن إدريس ، وهو كذلك بالنسبة إلى الامّ وغيرها من الإخوة والأعمام والأخوال وغيرها ، بلا خلاف أجده ، بل عن التذكرة الإجماع عليه في الامّ ، بل عن مجمع البرهان أنّه إجماع الامّة .
والقول بثبوت الولاية لعدول المؤمنين لا يخلو من قوّة ، وفاقاً لصريح بعض الأصحاب ، بل نسب إلى مشهورهم ، بل ربما نسب ذلك إليهم .
و [ أمّا السفيه والمفلّس فالولاية في مالهما للحاكم لا غير ] بلا خلاف أجده في الثاني ، بل والأوّل إذا كان متجدّداً بعد البلوغ ، عدا ما عن الكفاية ، والرياض من إرسال قول فيه بعود ولاية الأب والجدّ عليه ، ولم نتحقّقه لأحد ، كما لم نعرف له دليلًا صالحاً ، فمن الغريب ميل بعض متأخّري المتأخّرين إليه .
فلا ريب في أنّ الولاية في ماله للحاكم ، إنّما الكلام فيمن اتّصل سفهه ببلوغه ، فإنّ ظاهر المصنّف وغيره ممّن أطلق كإطلاقه أنّ ولايته للحاكم أيضاً ، بل عن بعضهم التصريح بهذا الإطلاق ، بل ربما نسب إلى الأشهر ، إلّا أنّ ذلك كما ترى ضرورة اقتضاء الاستصحاب ثبوت ولايتهما ، ولعلّه لذلك وغيره صرّح جماعة من المحقّقين بثبوت الولاية لهما في الفرض ، وعن التذكرة أنّه نفى عنه البأس في آخر كلامه ، وعن الشهيد أنّه حكاه عن ابن المتوج ، بل عن مجمع البرهان : أنّه ممّا لا خلاف فيه ولا نزاع ، وعن نكاح المفاتيح : لا خلاف في ثبوت الولاية لهما على السفيه والمجنون مع اتّصال السفه والجنون بالصغر ، والظاهر عدم إرادته خصوص النكاح .
وعلى كلّ حال ، فوصيّهما أولى من الحاكم ، كما أنّ الجدّ أولى من وصيّ الأب ، بلا خلاف ولا إشكال .
26 / 101 - 105
وانظر أيضاً : بيع / ثانياً 2 ه
( 22 / 331 - 334 )
6 - عفو المحجور عليه عن حقّه من القصاص والدّية والأرش :
لا خلاف ولا اشكال في أنه [ لو وجب له ( للمحجور عليه ) القصاص جاز أن يعفو ] على غير مال فضلًا عنه و [ لو وجب له دية ] أو أرش [ لم يجز ] له العفو ، بلا خلاف ولا إشكال لأنّه من