صحّة التسلّط إلّا أن يكون المسلّم إليه عالماً وقبضه إيّاه " . هذا إذا قبضه بالإذن .
أمّا إذا كان قد قبضه بغير إذن فالمتّجه فيه الضمان ، وهو الظاهر من المصنّف ، بل صريح غيره ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا وبين غيرنا ، سوى ما عن الأردبيلي من أنّ الظاهر عدم الضمان .
وممّا ذكرنا يظهر لك الحال فيما لو اقترض السفيه وأتلف المال ، وإن صرّح في القواعد أيضاً بعدم الضمان فيه على كلّ حال ، لكن فيه إشكال .
والذي ينبغي مراعاة الضوابط بعد فرض عدم الإجماع في المقام .
26 / 97 - 99
3 - إتلاف المحجور عليه ما أودعه عنده العالم بحجره :
[ لو أودعه ] إنسان مثلًا [ وديعة ] مع العلم بحجره [ فأتلفها ] ولو مباشرة ، قال المصنّف : [ فيه ] أي في ضمانه [ تردّد ] وخلاف [ والوجه أنّه لا يضمن ] كما عن إرشاد الفاضل .
إلّا أنّ الظاهر قوّة القول بالضمان وفاقاً للتذكرة وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان على ما حكي عن بعضها .
نعم لو كانت الوديعة مثلًا من مجنون أو طفل غير مميّز اتّجه حينئذٍ عدم الضمان بالإتلاف مباشرة ، فضلًا عنه بالتفريط ، كما عن التذكرة والتحرير ، فما عن بعضهم من الضمان مطلقاً ، ضعيف .
بل وما في المسالك من الفرق بين المباشرة والتفريط ، ضعيف أيضاً .
أما إذا كان الصبيّ مميّزاً فقد يقوى ضمانه بالمباشرة ، بل وبالتفريط بناءً على أنّه لا يقصر عنها .
26 / 99 - 101
4 - إعادة الحاكم الحجر على السفيه بعد فكّه لتجدّد السبب :
سفه / 15
( 26 / 101 )
5 - الولاية على المحجور عليه :
أطلق الشيخ فيما حكي عنه هنا وكثير ممّن تأخّر عنه أنّ [ الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجدّ للأب ] بل هو معقد ما في المسالك ومحكيّ الكفاية من نفي الخلاف فيه ، بل هو معقد إجماع التذكرة ، ولا ريب فيه في الجملة ، بل عن مجمع البرهان كان عليه إجماع الامّة .
نعم قد يتوقّف في خصوص من تجدّد جنونه بعد بلوغه ورشده الذي هو أحد أفراد ذلك الإطلاق لانقطاع ولايتهما حينئذٍ عنه ، فيندرج تحت عموم ولاية الحاكم الذي هو نائب الأصل ، بل جزم به في المحكيّ عن جامع المقاصد ومجمع البرهان ، بل عن ظاهر الأخير ونكاح المسالك أنّه لا خلاف فيه ، بل ربما استظهر من بعض مواضع نكاح التذكرة الإجماع عليه ، وإن كان المحكيّ عنها فيه أيضاً عكس ذلك ، كما أنّ المحكيّ عن إيضاح النافع أنّ المشهور في باب النكاح عدم الفرق ، وعن غيره العكس أيضاً .
وعلى كلّ حال فلا ريب في قوّة رجوع أمره إلى الحاكم إذا لم يكن في النصوص إطلاق يعتمد عليه .
وقد يتوقّف في ولايتهما مع فسقهما أيضاً خصوصاً إذا كان يظنّ معه أو يقطع بالإضرار ، وإن كان مقتضى الإطلاق ذلك ، بل عن نكاح التذكرة الإجماع على الولاية مع الفسق ، نعم عن الفاضل أنّه تردّد في ذلك