الشعور عدا ما عرفت في ظاهر كلام الأصحاب ، وفي التذكرة : " لا اعتبار بشعر الإبط عندنا ، وللشافعي فيه وجهان " .
وقد استفيد من المتن هنا والصوم والنافع في المقام كونه بلوغاً لا دليلًا على سبقه كالحمل ، بل في مفتاح الكرامة نسبته إلى صلاة التهذيب وصوم المبسوط وحدوده ووصايا النهاية والمهذّب وعدّة كتب أُخرى ، ولكن لم أتحقّق كثيراً من نسب إليهم ذلك ، على أنّ جملة من كتب الأصحاب - كالمبسوط والتذكرة والتحرير والمسالك - قد صرّحت في مقام آخر بأنّه دليل لا بلوغ ، ولا ريب في أنّه هو الأقوى ، وكذلك الكلام في ما ألحق به من الشعر .
وتظهر فائدة الخلاف في قضاء ما يجب قضاؤه من العبادات ، وفي نفاذ إقراره وتصرّفاته المتقدمة على الاختبار بزمان يعلم عدم تأخّر بلوغه عنه .
26 / 5 - 10
16 / 348
ب - خروج المني :
يعلم البلوغ ب [ - خروج المني - الذي يكون منه الولد - من الموضع المعتاد كيف كان ] بلا خلاف من المسلمين ، فضلًا عن المؤمنين ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قد يقوى كون العلامة الاستعداد لخروج المني بالقوّة القريبة من الفعل وذلك بتحريك الطبيعة والإحساس بالشهوة ، سواء انفصل المني معه عن الموضع المعتاد أو لم ينفصل ، لكن بحيث لو أراد ذلك بالوطء أو الاستمناء تيسّر له ذلك .
وقد يتوهّم من المتن ونحوه اعتبار تكوّن الولد منه ، فلا عبرة بالذي لا يتكوّن منه ، بل في المسالك نسبة هذا الفهم من العبارة إلى جماعة ، ولا يخفى فساد هذا التوهّم .
نعم يشترط في خروج المني كونه في الوقت المحتمل للبلوغ ، فلا عبرة بما ينفصل بصفته قبل ذلك ، كما صرّح به بعض الأساطين .
ومقتضى كلام المسالك الامتناع في ما دون العشر ، وهو كذلك ، وأمّا ما تجاوز العشر فالظاهر فيه الإمكان ، فيحكم بالبلوغ مع تحقّق الاحتلام فيه ، وقال بعض الأفاضل : ينبغي القطع بالإمكان في الثلاثة عشر فما فوقها .
ثمّ لا يخفى عدم العبرة بأوصاف المني بعد العلم به ، أمّا إذا اشتبه فالوجه الرجوع إليها .
26 / 10 - 14
16 / 348
ج - اشتراك الذكور والإناث في علامتي الإنبات وخروج المني :
لا خلاف بيننا في أنّه [ يشترك في هذين ] العلامتين [ الذكور والإناث ] وقد نصّ على التسوية المزبورة في الثانية غير واحد ، بل في التذكرة : " خروج المني بلوغ في الرجل والمرأة عند علمائنا أجمع ، وللشافعي قول بأنّ خروج المني من النساء لا يوجب بلوغهنّ ، وإطباق أكثر العلماء على خلاف هذا " وفي المسالك في شرح المتن نحوه ، وإجماع التذكرة ممّا يشهد التتبّع مع التأمّل بصحّته .
26 / 14 - 15
د - هل الحمل والحيض علامتان على البلوغ ؟ :
[ الحمل والحيض ليسا بلوغاً في حقّ النساء ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل نفاه عنه غير واحد من دون استثناء .
وفي المسالك : " لا خلاف في كون الحيض والحمل