بالسيف ، بل في المنتهى وعن التذكرة أنّه قويّ ، بل قيل : إنّه مقتضى إطلاق المتن والقواعد والإرشاد وغيرها ، وإن كان قد يناقش فيه . نعم يجري عليهم حكم المحارب لو فرض إشهاره للسلاح أو غيره ممّا يندرج فيه .
21 / 331 - 332
ب - خروجهم عن قبضة الإمام وانفرادهم عنه :
حكي عن الشيخ وابني حمزة وإدريس اشتراط الخروج عن قبضة الإمام منفردين عنه في بلد أو بادية في جريان حكم البغاة ، أمّا لو كانوا معه وفي قبضته فليسوا أهل بغي . نعم قد يقال : إنّ حكم البغاة لم يعلم إلّا من فعل عليّ عليه السلام كما اعترف به الشافعي وغيره ، ولم يثبت لنا شيء من فعله في ما عدا الفرق الثلاثة وقد كانوا كذلك .
21 / 332 - 333
ج - كونهم على المباينة بتأويل يعتقدونه ونصب إمام لأنفسهم :
ربما حكي عن الشيخ وابني حمزة وإدريس اشتراط أن يكون البغاة على المباينة بتأويل يعتقدونه ، ولم نجد لهم ما يدلّ عليه ، بل الواقع من عليّ عليه السلام مع أهل الجمل وصفّين خلافه ، نعم قد كان ذلك في خصوص الخوارج .
وكذلك لا يشترط نصب إمام لأنفسهم ، كما عن بعض العامة .
21 / 333 - 334
د - إرشادهم قبل القتال :
الظاهر عدم الخلاف ، بل والإشكال ، في اعتبار إرشادهم وذكر ما يزيح عنهم الشبهة قبل القتل .
21 / 334
5 - كيفية قتال البغاة :
أ - الفرار في قتال البغاة والمصابرة حتى يفيئوا أو يقتلوا :
[ الفرار في حربهم ( البغاة ) كالفرار في حرب المشركين ، ويجب مصابرتهم حتى يفيئوا أو يقتلوا ] وإن استعاذوا بالمصاحف والدعوة إلى حكم
الكتاب لم يلتفت إلى قولهم إذا كان قد دُعوا إليه فامتنعوا ، فيقاتلون حتى يصرّحوا بالفئة على وجهٍ لم يعلم كونه خديعة .
21 / 326 - 328
ب - قتال الباغي الذي له فئة يرجع إليها والذي ليست له :
[ من كان من أهل البغي لهم فئة يرجع إليها جاز الإجهاز على جريحهم ، واتّباع مدبرهم ، وقتل أسيرهم ، ومن لم يكن لهم فئة فالقصد بمحاربتهم تفريق كلمتهم ، فلا يتبع لهم مدبّر ، ولا يجهز على جريح ، ولا يقتل لهم مأسور ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، نعم في الدروس : " ونقل الحسن أنّهم يعرضون على السيف ، فمن تاب منهم تُرك وإلّا قُتِلَ " إلّا أنّه لم نعرف القائل به ، وحينئذٍ فلا خلاف معتدّ به فيه ، بل في المنتهى ومحكيّ التذكرة نسبته إلى علمائنا ، بل عن الغنية الإجماع عليه صريحاً .
21 / 328 - 331
ج - قتل الأطفال والنساء إذا تترّس بهم البغاة أو قاتلوا معهم :
لو تترّس البغاة بالأطفال