فيكون من المباحات الأصلية حينئذٍ .
16 / 119 - 120
4 - رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام :
[ و ] من الأنفال [ رؤوس الجبال وما يكون بها ] ممّا هو منها [ وكذا بطون الأودية والآجام ] بالكسر والفتح مع المدّ جمع أجمة بالتحريك ، وهو الشجر الكثير الملتف كما عن القاموس ، ونحوه ما في المصباح .
وإطلاق الأخبار قاضٍ بعدم الفرق في الثلاثة بين ما كان منها في أرض الإمام أو غيره ، خلافاً للروضة في الآجام ، وعن الحلّي في الثلاثة فخصّاها بالأوّل ( أرض الإمام ) وفي المدارك : " يتّجه المصير إلى ما ذكره الحلّي " .
بل قد يقال بملكيّة الإمام لرءوس الجبال وإن فرض أنّها نفسها ليست من الموات ، وكذا بطون الأودية للإطلاق السابق ، بل وإن كانت من المفتوحة عنوة ، بل قد يقال بندرة ترتّب ثمرة على الخلاف المزبور بالنسبة للأوّلين لأغلبية الخراب والموات فيهما ، فيدخلان حينئذٍ في القسم السابق على كلّ حال .
نعم لو اتفق صيرورة الأرض المملوكة جبلًا أو بطن وادٍ بعد أن كانت معمورة ومملوكة أمكن القول ببقاء ملكية الأرض استصحاباً ، مع أنّ الحقّ التفصيل بين ما كان ملكها بالإحياء وغيره ، فيزول الأوّل بمجرّد الموت دون الثاني .
أمّا بالنسبة للآجام فالثمرة في كمال الوضوح والغلبة بخلاف الأوّلين ، بل قد يقال بعدم الخلاف فيهما من الحليّ .
16 / 120 - 123
5 - صفايا وقطائع ملوك دار الحرب إذا فتحت :
[ إذا فتحت دار الحرب فما كان لسلطانهم من قطائع ] أراضي [ وصفايا فهي ] من الأنفال التي للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ [ للإمام عليه السلام ] بعده ، بلا خلاف أجده فيه ، بل ظاهر بعض النصوص اندراج سائر ما للملوك فيها ، صفايا وقطائع كان أو غيرهما من الأموال المعتادة الاقتناء ، كما هو قضية الضابط الذي في المدارك بل والمنتهى والحدائق من أنّ كلّ أرض فتحت من أهل الحرب فما كان يختص به ملكهم فهو للإمام ، اللّهمّ إلّا أن يريدوا بالاختصاص خصوص المصطفى من الأموال لا غيره . نعم هي له [ إذا لم تكن مغصوبة من مسلم أو معاهد ] ممّن كان محترم المال .
16 / 123 - 124
6 - صفايا الغنيمة :
[ للإمام أن يصطفي من الغنيمة ما شاء من فرس ] جواد [ أو ثوب ] مرتفع [ أو جارية ] حسناء أو سيف فاخر ماض [ أو غير ذلك ما لم يجحف ] فيكون من الأنفال عند علمائنا أجمع كما في المنتهى . لكن في المدارك : أنّ قيد الاجحاف مستغنىً عنه ، بل كان الأُولى تركه ، بل قد يقضى بأنّ له ذلك وإن كان هو الغنيمة لا غير .
وقد يدّعى ظهور أكثر الأخبار والمتن ، بل وغيره في أنّ هذا القسم من الأنفال موقوف ملكيّته على أخذ الإمام عليه السلام واصطفائه لا قبله ، فإن لم يأخذ حينئذٍ ولم يصطف كان من الغنيمة ، ويجري عليه حكمها لا حكم مال الإمام عليه السلام .
إلّا أنّ موثق أبي الصباح بل وغيره ظاهر في أنّه كغيره من الأنفال الداخلة في ملكه عليه السلام قهراً . وعليه