5 - إنفاق الملتقط على الضالّة :
ضالّة / ثالثاً 3
( 38 / 262 - 266
158 )
أنفال
تعريف الأنفال :
جمع نفل ساكناً ومحرّكاً ، بمعنى الغنيمة في المصباح ، بل وعن القاموس ، نعم عن الأزهري النفل بمعنى الزيادة عن الأصل .
[ وهي ] هنا [ ما يستحقّه الإمام عليه السلام من الأموال على جهة الخصوص كما كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ] . سمّيت بذلك لأنّها هبة من اللَّه تعالى له زيادة على ما جعله له من الشركة في الخمس ، إكراماً له وتفضيلًا له بذلك على غيره .
16 / 115 - 116
أوّلًا : أنواع الأنفال :
1 - الأرض التي تملك من غير قتال :
[ الأنفال ] عند المصنّف ومن تبعه [ خمسة : الأرض التي تملك من غير قتال ] ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب [ سواء انجلى ] عنها [ أهلها أو سلّموها ] للمسلمين [ طوعاً ] وهم فيها ، بلا خلاف أجده ، بل الظاهر أنّه إجماع ، بل ظاهر بعض الأخبار أنّ كلّ ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب من الأنفال لا خصوص الأرض منه ، كما هو ظاهر المصنّف وغيره من الأصحاب .
16 / 116 - 117
2 - أرض الموات :
[ و ( من الأنفال ) الأرضون الموات ] عرفاً ، ولعلّها التي لا ينتفع بها لعطلتها بانقطاع الماء عنها ، أو استيجامها ، أو استيلاء الماء عليها ، أو التراب ، أو الرمل ، أو ظهور السبخ فيها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع [ سواء ملكت ثمّ باد أهلها ، أو لم يجرِ عليها ملك ] لمسلم [ كالمفاوز ] .
نعم ، قد يظهر من المتن وغيره أنّ ما كان لها مالك معروف ليست من الأنفال ، وبه صرّح في المدارك ، وجعل الضابط اختصاصه بالموات الذي لا مالك له . لكن المستفاد من بعض النصوص أنّ من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بالإحياء المأذون فيه من الإمام عليه السلام يزول ملكه عنها برجوعها مواتاً كما هو أحد القولين في المسألة ، بل نسبه في الحدائق إلى تصريح جملة من الأصحاب . نعم ، لا دلالة فيه على زوال الملك إذا كان بغير الإحياء ، بل بالإرث أو الشراء أو الفتح أو نحوها برجوعها مواتاً ، فالمتّجه حينئذٍ بقاؤها على الملك ، إلّا إذا باد أهلها فترجع للإمام عليه السلام وتكون من الأنفال ، ومن ذلك يعلم أنّ عَمَار المفتوحة عنوة لو مات بعد الفتح ليس من الأنفال في شيء . نعم ، لا يعتبر في ما له عليه السلام من الموات بقاؤه على صفة الموات ، فلو اتفق حينئذٍ إحياؤه كان له عليه السلام أيضاً ، من غير فرق بين المسلمين والكفّار ، إلّا مع إذنه .
16 / 117 - 119
3 - سيف البِحار :
ذكر المصنّف من الأنفال [ سيف البحار ] بالكسر أي ساحلها ، كما عن الجوهري . لكن يحتمل عطفه في كلامه على المفاوز فيكون مثالًا للأرض الموات التي لم يجر عليها ملك ، وعلى أوّل الخمسة فيكون قسماً آخر غيرها . إلّا أنّ ذلك لا يخلو من اشكال من حيث ظهور كلمات أكثر الأصحاب في اختصاص الأنفال بالموات ، أمّا غير الموات الذي لم يكن لأحد يد عليه ومنه ما نحن فيه ، فلا دلالة في كلامهم على اندراجه في الأنفال ، بل ظاهره العدم