تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
لم يتمكّن من هذين النوعين بأن يخاف ضرراً عليه أو على غيره اقتصر على اعتقاد وجوب الأمر بالمعروف بالقلب ، وليس عليه أكثر من ذلك ، وقد يكون الأمر بالمعروف باليد بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب والردع وقتل النفوس وضرب من الجراحات ، إلا أنّ هذا الضرب لا يجب فعله إلّا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامّة ، فإن فقد الإذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها ، وإنكار المنكر يكون بالأنواع الثلاثة التي ذكرناها ، فأمّا اليد فهو أن يؤدّب فاعله بضرب من التأديب إمّا الجراح أو الألم أو الضرب ، غير أنّ ذلك مشروط بالإذن من جهة السلطان حسبما قدّمناه " . وفيه نظر من وجوه . وأغرب من ذلك ما في مجمع البرهان : أنّه " لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعياً لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرّد أدلّتهما مشكلًا " . 21 / 380 - 381

4 - حكم النهي عن المنكر إذا افتقر إلى الجراح أو القتل :

[ لو افتقر ( النهي عن المنكر ) إلى الجراح أو القتل ( ف‍ ) - هل يجب ؟ قيل ] والقائل السيد والشيخ في التبيان والحلبي والعجلي والفاضل في جملة من كتبه ويحيى بن سعيد والشهيد في النكت على ما حكي عن بعضهم : [ نعم ] يجب . [ وقيل ] والقائل الشيخ والديلمي والقاضي وفخر الإسلام والشهيد والمقداد والكركي على ما حكي عن بعضهم : [ لا ] يجوز [ إلّا بإذن الإمام عليه السلام ] بل في المسالك هو أشهر ، بل في مجمع البرهان هو المشهور ، بل عن الاقتصاد : " الظاهر من شيوخنا الإمامية أنّ هذا الجنس من الإنكار لا يكون إلّا للأئمة عليهم السلام أو لمن يأذن له الإمام عليه السلام فيه " [ وهو الأظهر ] . وفصّل ثاني الشهيدين بين الجرح والقتل فجوّز الأوّل ومنع الثاني ، وهو خرق للإجماع ، ولا ريب في أنّ القول بعدم الجواز مطلقاً أقوى ، نعم في جوازه لنائب الغيبة مع فرض حصول شرائطه أجمع - التي منها أمن الضرر والفتنة والفساد ، لعموم ولايته عنهم عليهم السلام - قوّة ، خصوصاً مع القول بجواز إقامة الحدود له . 21 / 383 - 385

5 - ما ينبغي لرؤساء الدين في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :

من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدّها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرّمه ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزّهها عن الأخلاق الذميمة ، فإنّ ذلك منه سبب تامّ لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر وخصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغّبة والمرهّبة ، فإنّ لكلّ مقام مقالًا ، ولكلّ داء دواءً ، وطبّ النفوس والعقول أشدّ من طبّ الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذٍ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف . 21 / 382 - 383

6 - الغيبة بقصد النهي عن المنكر :

غيبة / 5 و ( 22 / 69 )

7 - حرمة الجلوس في مجالس المنكر :

قمار / 2 ( 22 / 111 )