( أُعتقت ] - أي أُطلقت [ بعوض ] مالي بأن صولح أهلها بمال - [ جاز ، ما لم يكن قد استولدها مسلم ] فلا يجوز له حينئذٍ نقلها بالصلح .
وظاهر المصنّف عدم جواز الصلح على ردّها متى استولدها مسلم مطلقاً ، وإن لم يكن المالك لها ، بل في حاشية الكركي على الإرشاد : " متى استولدها مسلم بحال من الأحوال لم تُردّ " أمّا غير أُمّهات الأولاد فلا يخلو من إشكال أو منع ما لم يكن إجماع أو نحوه .
21 / 142 - 143
5 - المسبيّة الحامل وولدها إذا كانت حاملًا من مسلم أو من حربي :
[ إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب حُقن دمه وعُصم ماله . . . ولحق به ولده الأصاغر ولو كان فيهم حمل ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، كما اعترف به غير واحد ، بل ولا إشكال [ و ] حينئذٍ ف [ - لو سُبيت أُمّ الحمل كانت رقّاً دون ولدها منه ، وكذا لو كانت الحربية حاملًا من مسلم بوطء مباح ] كوطء الشبهة ونحوها .
21 / 143 - 144
ثانياً : أسرى الكفّار من الرجال :
1 - قتل الأسير الحربيّ إذا كانت الحرب قائمة :
[ الذكور البالغون يتعيّن عليهم القتل إن ] أُسروا وقد [ كانت الحرب قائمة ] بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده فيه ، وإن حكي عن الإسكافي أنّه أطلق التخيير بين الاسترقاق والفداء بهم والمنّ عليهم ، ومقتضاه عدم القتل ، لكنّه معلوم البطلان نصّاً وفتوى .
وعن الشافعية : أنّ الإمام مخيّر مطلقاً بين القتل والمنّ والفداء والاسترقاق ، وعن الحنفية التخيير بين القتل والاسترقاق ، وفيه إشكال . وكيف كان ، فالحكم المزبور مقيّد ب [ - ما لم يسلموا ] بلا خلاف أجده فيه ، بل عن التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، بل ولا إشكال ، كما لا خلاف أجده في أنّ له المنّ عليه حينئذٍ ، بل ولا إشكال ، إنّما الكلام في ضمّ الاسترقاق والفداء إليه وعدمه ، فعن الشيخ التخيير بين الثلاثة ، بل لعلّه مقتضى إطلاق المصنّف ، بل هو خيرة ثاني الشهيدين .
وقيل - وإن كنّا لم نعرف القائل بعينه - : يتعيّن المنّ . ( وقد ) يقال : إنّ الأسر مقتضٍ للاسترقاق ، فيُستصحب بعد سقوط القتل بالإسلام ويتبعه الفداء والمنّ ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ، ولكن الاحتياط بالاقتصار على المنّ أولى .
21 / 122 - 126
2 - تخيّر الإمام في كيفية قتل الأسرى :
[ الإمام عليه السلام مخيّر ] في كيفية القتل [ إن شاء ضرب أعناقهم ، وإن شاء قطع أيديهم وأرجلهم وتركهم ينزفون حتّى يموتوا ] كما صرّح به غير واحد ، بل هو المشهور بين الأصحاب ، بل ربما ظهر من بعض عدم الخلاف فيه ، بل من آخر دعوى الإجماع عليه ، وخيّر القاضي فيما حكي عنه بين أنواع القتل لمعلومية مشروعية الإجهاز عليه ، كما صرّح به غير واحد ، مع عدم الموت بالنزف ، بل إلى ذلك يرجع أيضاً ما عن الحلبي من التخيير بين القتل والصلب ، وإلّا فلا دليل عليه ، فتخرج المسألة حينئذٍ عن الخلاف ، وهو لا يخلو من قوّة ، خصوصاً بعد ما ذكره غير واحد من كون التخيير هنا تخيير شهوة لا اجتهاد في المصلحة لأنّ المطلوب قتلهم ، ومع ذلك الأحوط اختيار أحد النوعين المذكورين في النصّ والفتوى ، وأحوط منه مراعاة المصلحة أيضاً فيهما .
21 / 126