تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عبارة السرائر في الأطعمة ، والمنقول عن غيره ، لكن الأشهر في التقييد المتّهمة ، وفي المدارك : أنّ ما ذكره المصنّف أولى . وعلى كلّ حال ، فمجهولة الحال لا يحكم عليها بشيء ، وإن كان الواقع لا يخلو منهما ، فلا يحكم عليها بكراهة ولا عدمها بالخصوص . نعم قد يقال : إنّ الروايات قد نهت عن الوضوء بسؤر الحائض مطلقاً ، أقصى ما هناك خرجت المأمونة عن هذا الإطلاق فيبقى الباقي ، مع أنّ فيه بحثاً ، وإن كان هو لا يخلو من قوّة ، بل قد يقال بعدم الكراهة في الحكم الظاهري . وعن بعضهم كالشيخ في المبسوط ، وعلم الهدى في المصباح أنّهما أطلقا الحكم بكراهة سؤر الحائض من غير تقييد ، ولا ريب أنّ الأقوى ما عليه المشهور . لكن ظاهر الأصحاب أنّ المكروه من الحائض المتّهمة مطلق السؤر الشامل للوضوء وغيره ، والأخبار لا تدلّ على ذلك ومن هنا استشكل بعض متأخّري المتأخّرين في ذلك . بل يمكن استفادة الكراهة لكلّ متّهم بمباشرة النجاسة ، كما يظهر من أطعمة السرائر ، وما عن المقنعة ، بل عن بعضهم التصريح به ، وهو جيّد إن لم يكن مثاراً للوسواس . وعلى كلّ حال لا يبعد إلحاق المستحاضة والنفساء بها ، بل والجنب . 1 / 377 - 381

د - سؤر مكروه اللحم :

لا منع في [ سؤر البغال والحمير ] إجماعاً ، كما في غيرهما من مأكول اللحم . نعم يكره سؤر البغال والحمير ، كما هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، كالخيل أيضاً ، وربما زِيد الدوابّ ، بل كلّ ما يكره لحمه ، كما صرّح به بعضهم ، ويظهر من آخرين ، واختار بعض المتأخّرين عدم الكراهة ، بل لعلّه الظاهر من المقنعة ، والأقوى الأوّل . ومراد المصنّف بالحمير الأهلية دون الوحشية لتبادرها ، مع عدم كراهة الوحشية كما قيل . 1 / 381 - 383

ه‍ - سؤر الفأرة :

يكره سؤر [ الفأرة ] كما في التحرير والقواعد والذكرى وعن الوسيلة والمهذّب والجامع ، وهو الأقوى . خلافاً لما يظهر من المقنعة والتهذيب في باب تطهير الثياب ، كما عن النهاية والمبسوط فيه أيضاً من وجوب غسل ما تلاقيه برطوبة ، ومثله المنقول عن الفقيه ، وخلافاً لما يظهر من المعتبر والمنتهى من نفي الكراهة . 1 / 383 - 385

و - سؤر الحيّة :

لا خلاف - في ما أجد - في عدم المنع من سؤر [ الحيّة ] بالخصوص مع عدم الموت . نعم يكره سؤر الحيّة ، كما في التحرير والقواعد والإرشاد وظاهر الذكرى وعن الدروس والبيان والروض ، وهو المنقول عن الشيخ وأتباعه ، لكن عبارته المحكيّة عنه تدلّ على أفضلية الاجتناب ، ويظهر من المعتبر والمنتهى كصريح المدارك عدم الكراهة وعدم أفضلية الاجتناب . 1 / 385 - 386

ز - سؤر ما مات فيه الوزغ والعقرب :

يكره سؤر [ ما مات فيه الوزغ والعقرب ] ولا يمنع على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، خلافاً لما يظهر من المقنعة في باب تطهير الثياب حيث أوجب غسل ما يلاقيه الوزغ برطوبة ، كما عن النهاية أيضاً فيه وفي