( الأعلى ] .
3 - ولاء الإمام عليه السلام :
[ أولى من الإمام عليه السلام بلا خلاف أجده فيه ] ، بل الإجماع بقسميه عليه .
نعم
39 / 259 - 260
أ - وراثة الإمام لمن لا وارث له :
[ الإمام عليه السلام وارث من لا وارث له ] نصّاً وإجماعاً بقسميه .
وفي خبر أبي بصير : " السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحداً فميراثه وجريرته عليه ، وإن لم يوالِ أحداً فهو لأقرب الناس لمولاه الذي أعتقه " ولم نعثر على عامل به .
كما أنّه لم نعثر على عامل بالنصوص المشتملة على أنّ إرثه لبيت المال ، وفي بعضها لبيت مال المسلمين ، الموافقة للعامّة ، إلّا الإسكافي والشيخ في محكيّ الاستبصار ، فلتُطرح أو تُحمل على التقيّة ، أو على أنّ المراد ببيت المال ، وإن أُضيف إلى المسلمين مال الإمام عليه السلام قيل : ويشير إليه ما عن الخلاف هنا : " ميراث من لا وارث له ينتقل إلى بيت المال ، وهو للإمام عليه السلام خاصّة ، وعند جميع الفقهاء ينتقل إلى بيت المال ، ويكون للمسلمين " وهو كما ترى لا إشارة فيه إلى ذلك . ولعلّ في نقله إلى بيت المال إشعاراً بأنّ المأخوذ بحقّ الإمامة غير باقي أموال الإمام عليه السلام الحاصلة له بكسب ونحوه ، ولذا قال في محكيّ الغنية والسرائر : " إذا مات الإمام عليه السلام انتقل الميراث إلى الإمام عليه السلام لا إلى غيره من ورثته " بل عن الأوّل إجماع الطائفة عليه .
أنفال / أوّلًا 8
( 16 / 128 )
39 / 260 - 261
ب - ما يصنع بتركة الميّت الذي لا وارث له :
[ إن كان ] أي الإمام عليه السلام [ موجوداً ] حاضراً [ فالمال له يصنع به ما يشاء ] . ولكن في محكيّ المقنعة [ و ] النهاية أنّه : [ كان عليّ عليه السلام يعطيه فقراء بلده وضعفاء جيرانه ] وخلطاءه [ تبرّعاً ] .
[ وإن كان غائباً ] فعن جماعة أنّه يحفظ له بالوصاية أو الدفن إلى حين ظهوره ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه ، والمشهور أنّه [ يقسَّم بين الفقراء والمساكين ] مطلقاً ، وفي اللمعة هنا والدروس في بحث الأنفال من كتاب الخمس : قسمته بين فقراء بلد الميّت ومساكينه ، والأوسط أوسط ، وقد يحتمل أنّه من الأنفال التي ثبت تحليلهم إيّاها للشيعة في زمن الغيبة ، لكن الأقوى الأوسط ، ومصرفه الصدقة به عنه عليه السلام هذا مع عدم تحقّقنا الخلاف فيه إلّا من الشيخ في الخلاف ، ولا ريب في شذوذه ، ومنه يعلم ما في دعواه الإجماع عليه .
نعم قيل : إنّ الأولى الاقتصار فيه على فقراء بلده ، وفيه ( نظر ) والأولى إيصاله إلى نائب الغيبة المأمون فيصرفه على حسب ما يراه من المصلحة .
ومن الغريب ما وقع في الرياض من الميل إلى تخصيص الهاشمي به ، وهو شيء لم نعرفه لغيره .
39 / 261 - 264
ج - دفع تركة من لا وارث له إلى غير سلطان الحقّ :
[ لا يدفع ( ميراث من لا وارث له ) إلى غير سلطان الحقّ إلّا مع الخوف أو التغلّب ] بلا خلاف ولا إشكال ، فلو فعل حينئذٍ كان ضامناً ، فما عن بعض أصحاب الشافعي من التخيير بين الدفع إليه والحفظ إلى ظهور إمام عادل والصرف إلى مصالح المسلمين ، واضح الفساد .
39 / 264