بصحة الطهارة من آنية الذهب والفضّة مع التمكّن من ماء غيره كالإناء المغصوب ، من غير خلاف يعرف فيه بينهم ، بل ظاهر معتبر المصنّف الإجماع عليه .
نعم جعل في المنتهى البطلان وجهاً ، معلّلًا له بما يقضي بإرادته ما لو انحصر الماء في الآنية ، فيكون البطلان لعدم تصوّر الأمر بالطهارة . ومن هنا استجوده في المدارك وتبعه في الذخيرة ، وهو لا يخلو من وجه ، لكن ينبغي تقييده مع ذلك بما إذا لم يتمكّن من إفراغ ذلك الماء في آنية أخرى مثلًا ، وإلّا كان كالمتمكّن من الماء الآخر ، بل في كشف اللثام التردّد في أصل حرمة الاغتراف منها للطهارة أو صب ما فيها على الأعضاء وإن أمكن منعه عليه .
وحكم العلّامتان في المنظومة والكشف بفساد الطهارة ، بل صرّح الثاني بعدم الفرق بين رمس العضو والاغتسال مرتمساً والتناول باليد والآلة .
6 / 332 - 333
أ / 3 - ما يتحقّق به الاستعمال في الآنية :
التحقيق أنّ الأكل والطهارة ونحوهما من الآنية استعمال لها بنفس أفعال الطهارة وبالمضغ والازدراد لا مجرّد النقل ، كما يشهد لذلك ملاحظة العُرف . نعم قد يقال : النقل باليد من التفريغ بالنسبة للشرب إذا كانت الآنية ممّا تستعمل بالشرب من دون نقل منها ، فلو وضع حينئذٍ ما فيها في يده بقصد التفريغ ولو للشرب لم يكن ذلك الشرب استعمالًا لها فيه .
فالواجب حينئذٍ ملاحظة العرف في صدق استعمالها في الشيء ، فإنّه مختلف جداً باختلاف المستعمل فيه ، بل والمستعمل بالفتح من الإبريق والقمقمة ونحوهما ، بل والقصد أيضاً .
6 / 332 - 333
وقد يظهر من قواعد الفاضل بل ومن غيرها من كتب الأصحاب أنّ اتّخاذها للتزيين ونحوه يدخل في غير الاستعمال من الذخر ونحوه ، لكن قد يمنع ويدّعى اندراجه في نحو الاستعمال .
6 / 343
ب - عملها والاكتساب بها وإتلافها :
حيث ظهر حرمة الأواني استعمالًا وقنية وغيرها كانت حينئذٍ كباقي الآلات المحرّمة الهيئة المملوكة المادة ، فيجري فيها حينئذٍ بالنسبة إلى وجوب كسرها وعدم ضمان الأرش ، وعدم جواز بيعها أو بشرط الكسر فوراً ، أو العلم به مع وثاقة المشتري أو مطلقاً ، بل سائر أنواع نقلها بل رهنها وعاريتها وغير ذلك ما يجري في تلك .
6 / 343
وانظر أيضاً : 22 / 26 - 27
ج - اقتناؤها :
[ في جواز اتّخاذها ] أي أواني الذهب والفضّة [ لغير الاستعمال ] من الذخر ونحوه [ تردّد ، والأظهر المنع ] وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من مختلف الفاضل ، واستحسنه بعض متأخّري المتأخّرين ، بل قد يظهر منه نفسه في المنتهى كالمصنّف في المعتبر أنّه لا خلاف عندنا في المسألة .
6 / 342 - 343
22 / 26
د - تزيين المجلس بها :
في جامع المقاصد : أنّ المشهور بين الأصحاب حرمة اتخاذ الأواني من النقدين مطلقاً ، من غير فرق بين الاستعمال والتزيين