2 - المرتدّ الملّي :
أ - تعريفه :
المرتدّ الملّي هو [ من أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ ] .
41 / 612
ب - أحكامه :
ب / 1 - استتابته وقتله إن امتنع :
المرتدّ الملّي [ يستتاب ، فإن امتنع قتل ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه [ و ] لا إشكال كما لا خلاف في أنّ [ استتابته واجبة ] خلافاً لأبي حنيفة والشافعي في أحد قوليه ، فاستحبّها . [ وكم يستتاب ؟ قيل ] وإن كنّا لم نتحقّق القائل : [ ثلاثة أيام ، وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط والخلاف وتبعه عليه غيره : يمهل [ القدر الذي يمكن معه الرجوع . والأوّل ] أحوط ، كما في المبسوط لأنه [ مرويّ ] بل في المتن : [ وهو حسن ] . ولو قال : حلّوا شبهتي ، ففي القواعد : " احتمل الإنظار إلى أن تحلّ شبهته ، وإلزامه التوبة في الحال ثمّ تكشف له " .
وفي كشف اللثام : " وقيل : إن اعتذر بالشبهة أوّل ما استتيب قبل انقضاء الثلاثة الأيّام أو الزمان الذي يمكنه فيه الرجوع أُمهل إلى رفعها ، وإن أخّر الاعتذار عن ذلك لم يمهل . . . " ولم أجده لأحد من أصحابنا ، ولعلّه لبعض العامّة ، ولا ريب في وضوح ضعفه ، والتحقيق استتابته ، والأحوط الانتظار ثلاثة أيّام ، فإن لم يتب قتل ذكر شبهة أو لم يذكر .
41 / 612 - 615
39 / 34 - 35
ب / 2 - بينونة زوجته :
[ ينفسخ العقد بينه ( المرتدّ الملي ) وبين زوجته و ] لكن [ يقف نكاحها على انقضاء العدّة ] فإذا تاب فيها كان أحقّ بزوجته ، [ وهي ] أىّ العدّة [ كعدة الطلاق ] .
41 / 615
39 / 35
[ وإن خرجت العدة ولم يعد فلا سبيل له عليها ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام : " قطع الأصحاب بالحكمين ، فكأنّهم اتّفقوا عليه " .
39 / 35
ب / 3 - أمواله :
لا خلاف ولا اشكال في أنّه [ لا تزول عنه ( المرتدّ الملّي ) أملاكه ، بل تكون باقية عليه ] أي على ملكه .
41 / 615
[ و ] لكن [ يحجر الحاكم على أمواله ] بلا خلاف أجده فيه بيننا أي يمنعه من التصرّف فيها حتّى ما يتجدّد له باحتطاب أو اتّهاب أو اتّجار أو غير ذلك [ فإن عاد ] إلى الإسلام [ فهو أحقّ بها ، وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ] عيناً أو قيمة [ ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان ] وما يفسد . وما عن أبي حنيفة من تنزيل الالتحاق بدار الحرب منزلة الموت في انتقال المال إلى التركة لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلّة خلافه . ولكن يكفى في ذلك حصول الردّة أو يحتاج إلى إنشاء الحجر من الحاكم ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل .
بقي شيء : وهو مضيّ تصرّفه في ذمّته بأن ضمن عن شخص مثلًا أو اشترى شيئاً محاباة وغير ذلك ممّا هو تصرّف في الذمّة لا في المال ، والمتّجه القول بعدم مضيّه ، وقد يحتمل بقاؤه مراعىً بعوده إلى الإسلام وعدمه ، فينفذ على الأوّل دون الثاني .
وفي محكيّ الخلاف أنّ في تصرّفه أقوالًا يعني