بحديدة » ( « 1 » ) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام « سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة فقال : قال علي عليه السلام : لا يصلح إلّا بالحديدة » ( « 2 » ) .
ومعتبرة الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة » ( « 3 » ) .
ومعتبرة سماعة قال : « سألته عن الذكاة فقال : لا تذكِّ إلّا بحديدة ، نهى عن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام » ( « 4 » ) .
ويخرج عن إطلاق هذه الروايات خصوص صورة الضرورة ؛ لما دلّ على حصول التذكية بغير الحديد فيها ، وهي روايات عديدة ومعتبرة .
أمّا الأصل : فإن أريد به أصالة عدم التذكية فهو صحيح في نفسه ، ولكنّه محكوم للمطلقات في بعض الروايات المتقدّمة وروايات قادمة سنشير إليها .
وأمّا الإجماع : فالمنقول منه ليس بحجّة ، والمحصّل منه غير حاصل ، فإنّه لا يظهر من كلمات القدماء وجود إجماع في المسألة ، بل لا نجد ذكر هذه الخصوصية حتى في مثل كتاب الانتصار بعنوان ما انفرد به الإمامية ، وأمّا الفتاوى التي ذكرناها ونقلناها عن الكتب فهي متطابقة مع تعابير الروايات ممّا يوجب الاطمئنان بأنّ الإفتاء بها باعتبار ورودها في الروايات لا على أساس إجماع تعبّدي في المسألة ، ومن هنا يحتمل في أكثرها خصوصاً كلمات القدماء منها ما سيأتي في معنى الروايات .
هامش
( 1 ) ( ) وسائل الشيعة 16 : 307 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، ح 1 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : ح 2 .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : ح 3 .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : 308 ، الباب 1 من أبواب الذبائح ، ح 4 .