وذكر في المبسوط « كل محدّد يتأتّى الذبح به ينظر فيه ، فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة - وهو القصب - أو مروة وهي الحجارة الحادّة حلّت الذكاة بكل هذا ، إلّا ما كان من سنّ أو ظفر ، فإنّه لا يحلّ الذكاة بواحد منهما ، فإن خالف وفعل به لم يحلّ أكلهما ، سواء كان متّصلًا أو منفصلًا . وقال بعضهم في السن والظفر المنفصلين إن خالف وفعل حلّ أكله وإن كان متّصلًا لم يحلّ ، والأوّل مذهبنا ، غير أنّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد إلى غيره مع القدرة عليه » ( « 1 » ) .
وقال القاضي في مهذّبه : « والذباحة لا يجوز إلّا بالحديد فمن خاف من موت الذبيحة ولم يقدر على الحديد جاز أن يذبح بشيء له حدّة مثل الزجاجة والحجر الحادّ أو القصب ، والحديد أفضل وأولى من جميع ذلك » ( « 2 » ) .
وفي الغنية : « مع التمكّن من ذلك بالحديد أو ما يقوم مقامه في القطع عند فقده من زجاج أو حجر أو قصب » ( « 3 » ) .
وفي الوسيلة : « والذبح يجب أن يكون حالة الاختيار بالحديدة ويجوز حالة الضرورة بما يفري الأوداج من الليطة والمروة والخشبة » ( « 4 » ) .
وفي الشرائع : « وأمّا الآلة فلا يصحّ التذكية إلّا بالحديد ، ولو لم يوجد وخيف فوت الذبيحة جاز بما يفري أعضاء الذبح ولو كان ليطة أو خشبة أو مروة حادة أو زجاجة » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) المبسوط 6 : 263 .
( 2 ) ( ) الينابيع الفقهية 21 : 98 ( المهذّب ) كتاب الصيد والذباحة .
( 3 ) ( ) المصدر السابق : 145 ( الغنية ) .
( 4 ) ( ) المصدر السابق : 154 ( الوسيلة ) .
( 5 ) ( ) المصدر السابق : 234 ( الشرائع ) .