من أنها لا تصلح للتشريع .
وبالجملة عموم السلطنة إنّما يقتضي شرطية إذن المالك في صحّة التصرّف ، فإذا وقع التصرّف بإرادة المالك وكان لازماً لم يصلح العموم لرفع لزومه » ( « 1 » ) .
وقال الإمام الخميني قدس سره : « انّ التمسك في ذيل كلامه - أي الشيخ الأنصاري قدس سره - بأصالة التسلّط للجواز ليس على ما ينبغي ، فإنّ الناس مسلّطون على أموالهم لا على الأحكام والأسباب » ( « 2 » ) .
ويتلخّص جواب القائلين باللزوم وضعاً وتكليفاً في أمرين :
أوّلًا - إنّ دليل السلطنة لا نظر له إلى تشريع الأسباب وترتّب الأثر عليها أو عدمه سواء في طرف الإحداث أو الإنهاء والفسخ ؛ ومن هنا منع جملة من المحققين من التمسّك بدليل السلطنة لاثبات صحّة العقود .
ويمكن أن يلاحظ عليه : بأنّ المدّعى ليس تحكم دليل السلطنة على الأسباب الشرعية بل على تصرّف المالك في ماله بنقله إلى الغير أو أخذه من المباح له وحرمة تصرفه فيه بدون رضاه ، لأنّ موضوع كلّ ذلك هو الملك وهو محفوظ للمبيح بحسب الفرض ، ولازمه عدم اللزوم الوضعي .
نعم ، حيث انّه قد التزم بالعقد بأن يبيح ويأذن للمباح له بالتصرّف يكون رجوعه عن ذلك مخالفة لذلك الالتزام والشرط فيحرم عليه تكليفاً لا وضعاً .
وثانياً - لو فرض نظره إلى الأسباب فهو يقتضي السلطنة عليها كما هي ، فإذا كان مقتضاها اللزوم كان مقتضى السلطنة عليها ذلك أيضاً ، لا انتقاضها وارتفاعها ؛ فانّه خلف السلطنة عليها بما هي كذلك .
وهذا الجواب قد ناقش فيه المحقق الأصفهاني قدس سره بقوله : « انّ نفوذها - الإباحة -
هامش
( 1 ) ( ) نهج الفقاهة : 125 .
( 2 ) ( ) كتاب البيع ( الخميني ) 1 : 265 .