في ضمان انخفاض قيمة النقد
المعروف بين الأعلام أنّ حكم النقود في الضمان حكم سائر الأموال المثلية والتي يكون ضمانها في الديون والغرامات بالمثل ، فلا يكون نقصان قيمتها حين دفعها عن زمان الأخذ أو التلف مضموناً ، ونتيجة : ذلك أنّ من كان عليه دين لأحد قبل خمسين عاماً مثلًا بمائة تومان - وكانت ذات مالية وقوّة شرائية عظيمة وقتئذٍ - يكفي أن يدفع له ورقة نقدية من فئة مائة تومان اليوم والتي لا تساوي شيئاً بالنسبة لما كانت عليه في تلك الأزمنة ! وهذا يعني عدم ضمان نقصان قيمة النقود وإنّما المضمون مثلها فقط ، وهذه مسألة مهمّة لها ثمرات وآثار فقهية في أبواب متنوّعة ، وفيما يلي نورد البحث عنها في فصلين وخاتمة :
الفصل الأوّل - فيما تقتضيه القاعدة الأولية .
الفصل الثاني - فيما يستفاد من بعض الروايات الخاصّة .
الخاتمة - في بعض المسائل والفروع الفقهية المرتبطة بهذه المسألة .
الفصل الأوّل
إنّ المعروف بل لعلّه المتسالم عليه أنّ الأموال التي يكون لها المثل وتكون أفرادها متساوية الأقدام عرفاً بالنسبة لعناوينها يكون ضمانها في باب الغرامات والديون بالمثل لا بالقيمة . ومدرك هذا الحكم هو السيرة والارتكاز العقلائي الممضى شرعاً ، ولم يرد ذلك في لسان دليل شرعي .