وذكر أيضاً في المختصر النافع « في المحارب : وهو كلّ مجرّد سلاحاً في بر أو بحر ليلًا أو نهاراً لإخافة السابلة وإن لم يكن من أهلها على الأشبه . . . وحدّه القتل أو الصلب أو القطع مخالفاً أو النفي . . . » ( « 1 » ) .
وقال العلّامة قدس سره في التبصرة : « كلّ من جرّد السلاح للإخافة في بر أو بحر ليلًا أو نهاراً تخيّر الإمام بين قتله وصلبه وقطعه مخالفاً ونفيه . . . » ( « 2 » ) .
وفي التحرير : « المحارب من جرّد السلاح لإخافة الناس في بر أو بحر ، ليلًا كان أو نهاراً ، في مصر وغيره ، وسواء كان في العمران أو في البراري والصحاري ، وعلى كلّ حال ، وهل يشترط كونه من أهل الريبة ؟ الظاهر من كلامه - في النهاية - الاشتراط ، والوجه المنع إذا عرف أنّه قصد الإخافة . . . » ( « 3 » ) .
وفي القواعد : « كلّ من أظهر السلاح وجرّده لإخافة الناس في بر أو بحر ليلًا كان أو نهاراً في مصر أو غيره . . . ولا يشترط كونه من أهل الريبة على إشكال » ( « 4 » ) .
وعلّق عليه ولده فخر المحقّقين بقوله : « منشؤه من اختلاف الأصحاب ، فالمشهور من فتاويهم ما ذكره الشيخ في النهاية ، فقال : المحارب هو الذي يجرّد السلاح ويكون من أهل الريبة . وقال المفيد : أهل الدغارة إذا جرّدوا السلاح في دار الإسلام . . . وذكر أحكام المحارب ، وعموم الآية يدلّ على عدم الاشتراط ، وهو الأقوى عندي » ( « 5 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) المختصر النافع : 439 ، ط - مؤسّسة البعثة .
( 2 ) ( ) تبصرة المتعلّمين : 190 .
( 3 ) ( ) تحرير الأحكام 2 : 233 ، ط - حجري .
( 4 ) ( ) قواعد الأحكام 2 : 271 ، ط - حجري .
( 5 ) ( ) إيضاح الفوائد 4 : 543 .