تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قراءات فقهية معاصرة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
محارباً . . . فإن أخذ المال ولم يقتل أحداً ولا جرحه كان عليه القطع ثمّ النفي من البلد الذي هو فيه ، وإن جرح ولم يأخذ مالًا ولا قتل أحداً كان عليه القصاص والنفي بعد ذلك . . . الخ » ( « 1 » ) . وقال السيّد ابن زهرة : « وأسرى من عدا من ذكرنا من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم يأخذوا مالًا قُتِلوا ، وإن أخذوا مع القتل مالًا صلبوا بعد القتل ، وإن تفرّدوا بأخذ المال قطعوا من خلاف ، فإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالًا نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر إلى مصر كلّ ذلك بالإجماع من الطائفة عليه » ( « 2 » ) . وهذا الفقيه أيضاً ذكر المحاربين في كتاب الجهاد ( « 3 » ) فيمن يجب على الإمام دفعهم ومقاتلتهم ثمّ فسّر عنوان المحارب : بمن قصد إلى أخذ مال المسلم وما هو في حكمه من مال الذمّي وأشهر السلاح في برّ أو بحر أو سفر أو حضر ، ثمّ خصّ أسراهم بالحكم عليهم بالحدّ المذكور في الآية دون أسرى غيرهم من البغاة أو الكفّار . وهذا أيضاً كالصريح في اختصاص حكم الآية المباركة بهذا القسم من المحاربة وعدم عمومه للأقسام الأخرى . ونحوه ما عن علاء الدين الحلبي ( أبو الحسن ) في كتاب الجهاد قال : « فكلّ من أظهر الكفر أو خالف الإسلام من سائر فرق الكفّار يجب - مع تكامل ما ذكرناه من الشروط - جهادهم ، وكذا حكم من مرق عن طاعة الإمام العادل أو حاربه أو بغى عليه ، أو أشهر سلاحاً في حضر أو سفر أو بر أو بحر أو تخطّى إلى نهب مال مسلم أو ذمّي . . . ( إلى أن قال ) : والمفسدون في الأرض كقطّاع الطريق
هامش
( 1 ) ( ) المهذّب 2 : 553 . ( 2 ) ( ) غنية النزوع ضمن الجوامع الفقهية : 522 . ( 3 ) ( ) المصدر السابق .