فذلك عشرة آلاف » ( « 1 » ) ، فعندئذٍ يكون مقتضى الجمع - بين ذلك وبين أنّ الدرهم ملحوظ بعنوان مطلق النقد - الاجتزاء بمطلق النقد الرائج المعادل لقيمة مائة من الإبل ، لا أقل من ذلك .
وأخرى : لا نبني على ذلك ، ولكن نستفيد اشتراط أن يكون الدرهم في الدية كل عشرة منه بدينار من مثل صحيح ابن الحجاج الوارد فيه « قيمة كل دينار عشرة دراهم » ( « 2 » ) وعندئذٍ لا بد أيضاً من ملاحظة قيمة ألف دينار في دفع النقد الرائج .
وثالثة : لا نستفيد ذلك أيضاً ، ولكن يقال بأنّ ظاهر ذكر الأجناس الأربعة معاً في مقام دفع الجاني للدية - التي هي تعويض مالي للمجني عليه - إرادة المالية المشتركة في ما بينها ، وأنّ ذكر الدرهم والدينار معها باعتبارهما ثمناً وقيمة لكل واحد منها ، لا باعتبار قيمة نفسيهما ، وإنّ هذا هو المناسب مع ملاحظة الدرهم والدينار بما هما نقدان ولوحظ تقييم الأجناس الأخرى وحساب ماليتها بهما ، فلا يكونان ملحوظين إلّا بما هما مضافان إلى تلك الأجناس ، أي بما هما ثمن لتلك الأجناس ، وعندئذٍ لا بدّ أيضاً في مقام دفع الدية بالنقد الرائج اليوم من مراعاة قيمة أحد الأجناس الأربعة ؛ لأنّ هذا هو المعادل لقيمة الدرهم والدينار الملحوظين كثمن للأجناس في روايات الدية .
ورابعة : لا نستفيد ذلك أيضاً ، بل يدّعى أنّ الدرهم أو الدينار ملحوظان كنقدين لهما ماليتهما في نفسيهما ، فإنّ حيثية النقدية لا تنافي ملاحظة النقد بما له من مالية مستقلّة عن الإضافة إلى الأجناس الأخرى ، فإذا ألغيت خصوصية كونه نقداً معيّناً يتعدّى إلى مطلق النقد الرائج المعادل لقيمة ذلك النقد من حيث المالية .
وهذا هو مبنى فتوى المشهور بأصالة الأجناس الستة كلها .
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 19 : 148 ، ب 2 من ديات النفس ، ح 8 .
( 2 ) ( ) المصدر السابق : 141 ، ب 1 من ديات النفس ، ح 1 .