ودورها الثقافي والديني الذي لا يقلّ عن دور بقيّة الطوائف ، كالدروز والمارونيّة .
واليوم حركة الإمام موسى الصدر رسمت الجانب المشرق لهذه الطائفة ، خصوصاً بعد ارتباطها المشرّف بالقضيّة الفلسطينيّة » « 1 » .
الأُستاذ ( إلياس الديري ) المحلّل الصحفي المسيحي المعروف ، يكتب عن شخصيّة الإمام الصدر هكذا : « ليحفظ اللَّه موسى الصدر لمائة عام وعام . . فكلّما أطال بعمره كلّما استمرّ جرس الحرّية الصاخب بالرنين ليوقض وجدان العالم النائم .
ليحفظه اللَّه لطائفته ولجميع الطوائف المحرومة في لبنان .
ما أكثر المحرومين والمحتاجين في هذا البلد !
وما أشدّ الحاجة إلى من ينقذ هؤلاء المحرومين !
وما أشدّ الحاجة لصوت كصوته ، وقلب كقلبه !
هذه هي المرّة الأُولى التي نرى فيها أنّ رجل الدين يتجاوز صبغته الطائفيّة ، وينبذ التعصّب لمذهبه ، ويفتح قلبه وعاطفته للجميع .
فنالت حركة الإمام موسى الصدر إعجاب وتقدير المارونيّين ، والسنّة ، والأرثوذكس ، وغيرهم .
هذا هو الإمام ، وهذه هي مواضعه ، واضحة جليّة ، تدعمها حقائق الواقع ، سواء بنظر عوام الناس المؤمنين ، أو قادة الفكر من طائفته أو من بقيّة طوائف المجتمع اللبناني » « 2 » .
هامش
( 1 ) ياران إمام ويژه إمام موسى صدر ، گزارشهاي سافاك ( أنصار الإمام ، خاصّ بالإمام موسى الصدر ، تقارير السافاك ) ، المجلّد الأوّل ، بتاريخ : 23 / 9 / 1353 ه . ش .
( 2 ) مجلّة « سروش » ( مجلّة الإلهام ) / العدد : 161 / صفحة : 33 . والمتن الكامل لهذه المقالة نشر في مجلّة « النهار » البيروتيّة قبل ثلاث سنوات من اختطافه .