أحداً في لبنان قد حفظ راية التعايش بين الأديان السماويّة والوحدة الوطنيّة مثلما فعلت ، حتّى صرت رمزاً للوحدة في لبنان .
ولهذا فأنا غير مرغوب فيه عند المتآمرين من أعداء هذا الوطن الذين يسعون إلى إزالتي من الوجود .
وإنّ من شدّة الثقة التي أولاها لي إخواني المسيحيّون ، أنّني قبل ثلاث سنوات ألقيت موعظة دينيّة على المؤمنين منهم في المراسيم الخاصّة التي أُقيمت في كنيسة ( الكبوشيّين ) . . ولتعرفوا أبعاد هذا العمل تصوّروا أنّ زعيماً دينيّاً مسيحيّاً يلقي خطبة الجمعة على المصلّين المسلمين .
فأنا رمز الوحدة الوطنية والأُخوّة الدينيّة ، وحامل راية التعايش بين مختلف الطوائف اللبنانيّة .
ولا عجب أن يقوم المتآمرون بتصفيتي معنويّاً في حملاتهم الدعائيّة ، مشكّكين بكلّ تحركاتي الوطنيّة السياسيّة » « 1 » .
يقول القسّيس ( يواكيم مبارك ) - وهو أحد قادة المسيحيّين في لبنان - في مقالة له نشرتها جريدة « النهار » البيروتيّة حول الإمام موسى الصدر : « لا ينكر أحد أنّ الإمام موسى الصدر هو رجل شيعي يسعى لحصول أبناء طائفته على حقوقهم المشروعة في لبنان .
ولكن أخذت هذه النشاطات تمتلك بعداً جماعيّاً يتعدّى حدود الطائفة . .
ولا ننسى أنّ الشيعة في الإسلام وعلى مرّ التاريخ كانوا دائماً الطبقة المثقّفة المتنوّرة المطالبة لتحقيق العدالة الإنسانيّة ، وقدّموا في هذا الطريق الكثير من الشهداء .
فمن مصلحة لبنان أن تأخذ بعين الاعتبار أهميّة وجود هذه الطائفة
هامش
( 1 ) مجلّة « ترجمان » : 42 .